هلا أخبار – أكد أمين عام وزارة الصحة للرعاية الصحية الأولية والأوبئة الدكتور رياض الشياب، اليوم الأربعاء، أن القطاع الصحي الأردني رسخ مكانته عربيا وإقليميا بفضل كفاءاته، وتطور مؤسساته وتوافر التقنيات والتجهيزات الحديثة، ما جعل المملكة وجهة للمرضى من مختلف الدول، والسياحة العلاجية من المجالات المهمة في الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال رعايته مندوبا عن وزير الصحة، انطلاق فعاليات المؤتمر الترويجي الرابع للإجراءات والعمليات الطبية الريادية في الأردن والعربي الأول، الذي تنظمه “مجلة قلب الأردن”، بمشاركة الأطباء والخبراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات الصحية والطبية والدوائية من الأردن ودول عربية.
وقال الشياب إن المؤتمر يشكل منصة لتبادل الخبرات والتجارب الطبية، وإبراز إنجازات حققتها الكفاءات الأردنية، إلى جانب تعزيز التعاون والتكامل بين القطاعات الصحية والدوائية في الأردن والدول العربية، وفتح آفاق جديدة للشراكة والعمل المشترك.
وأشار إلى أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على تطور القطاع الصحي الأردني، والتعريف بتدخلات طبية ريادية نفذتها الكفاءات الأردنية، بما يعزز مكانة الأردن وجهة علاجية إقليمية ويدعم جهود الترويج للسياحة العلاجية.
بدوره، أكد مدير الخدمات الطبية الملكية، الدكتور سهل الحموري، أن الخدمات الطبية الملكية توفر التغطية العلاجية لنحو 38 بالمئة من القطاع الطبي في المملكة، مشددا على الحرص المستمر على التعاون والتكامل مع كافة مكونات القطاع الصحي الأردني.
وأشاد الحموري، خلال كلمته في المؤتمر إلى الدور الريادي للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي في تقديم خدمات طبية متميزة وشاملة.
وأوضح أن شبكة الخدمات الطبية الملكية تضم حاليا 16 مستشفى، ويجري العمل على بناء مستشفيين جديدين ليرتفع العدد إلى 18 مستشفى، إضافة إلى التخطيط لمستشفى آخر ليصل المجموع إلى 19 مستشفى، إلى جانب العديد من المراكز الطبية التخصصية.
وحول الإنجازات والعمليات النوعية، لفت الحموري إلى إجراء 8 حالات زراعة ذاتية للنخاع بنجاح، والبدء بتفعيل برنامج تقنيات العلاج الخلوي المتقدم، والتحضير لإجراء أول حالة من خلاله، إلى جانب التميز المتواصل في زراعة الكبد والكلى ونخاع العظم.
من جهتها، قالت رئيسة المؤتمر ورئيسة تحرير مجلة قلب الأردن، حنان الفقهاء، إن المؤتمر يحتفي بالتقدم الذي حققه الأردن في المجالات الطبية والجراحية، وبالكفاءات الأردنية التي تواكب أحدث التقنيات والممارسات العالمية، مشيرة إلى التطور في عدد من الإجراءات النوعية، ومنها القسطرة والجراحات القلبية، وزراعة الكبد للأطفال، وجراحات المنظار، ودخول الجراحة الروبوتية إلى القطاع الصحي.
وأكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، الدكتور فوزي الحموري، أهمية الحفاظ على السمعة الطبية المتميزة التي حققها الأردن، وتعزيز مكانته كوجهة رائدة للسياحة العلاجية.
وأشاد الحموري، بالإنجازات التاريخية والريادة التي حققها القطاع الطبي الأردني؛ مستذكرا محطات ريادية بارزة كإجراء أول عملية قلب مفتوح في الخدمات الطبية الملكية عام 1970، ولادة أول طفل أنابيب عربي (والتاسع عالميا) على يد المرحوم الدكتور زيد الكيلاني.
ولفت إلى الحرص على تقديم “تجربة مريض” متكاملة ومثالية منذ لحظة قدومه وحتى عودته إلى بلده، ليكون سفيرا ينقل تجربته العلاجية المتميزة في الأردن.
وأكد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور عيسى غنما، أن الأردن يمتلك جميع المقومات والقدرات التي تجعله مركزا إقليميا رياديا في تقديم الخدمات الطبية والجراحية المتقدمة وفق أعلى المعايير العالمية.
وبين أن برنامج المؤتمر يشتمل على جلسات متخصصة تسلط الضوء على أبرز المستجدات والتجارب في مجالات الجراحات طفيفة التداخل، والجراحات الروبوتية، وجراحات القلب والأوعية الدموية، وزراعة الكبد، وجراحة الأعصاب، بالإضافة إلى إبراز دور المرأة في القطاع الجراحي.
وشهد المؤتمر عرضا لأبرز العمليات والإجراءات الطبية الريادية التي أجريت في الأردن، إلى جانب مناقشة الجوانب الطبية والفنية لهذه الإجراءات بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الصحية والطبية والقطاع الخاص وقطاع الصناعات الدوائية.
وتضمن افتتاح المؤتمر جلسة نقاشية شارك فيها مدير الخدمات الطبية الملكية العميد الطبيب سهل الحموري، ورئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري، والملحق الصحي العراقي في عمان الدكتور فراس الجابر، ومدير السياحة العلاجية في وزارة الصحة الدكتور هيثم الدويري، ناقشوا خلالها فرص وتحديات السياحة العلاجية في المملكة وتعزيز الثقة بالمنظومة الصحية.
