350 حافلة تستفيد من الدعم الشهري مقابل الالتزام بالنقل المنتظم
التوجه لرفع مستوى تنظيم وترخيص خدمات التطبيقات الذكية مع بداية 2027
هلا أخبار – خاص- أكد مدير عام هيئة تنظيم النقل البري المهندس رياض الخرابشة أن نسبة التحسن في خدمات النقل العام بين مدينتي السلط وعمّان بلغت نحو 65 إلى 70 بالمئة، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على رفع مستوى الخدمة إلى 80 أو 85 بالمئة خلال الأسبوعين المقبلين.
وقال خلال مداخلته على راديو هلا عبر برنامج الوكيل، إن خدمة النقل العام بين السلط وعمّان شهدت مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي أسهمت في تحسين مستوى الخدمة، لافتاً إلى أن هناك نقلاً منتظماً على متن 30 حافلة توفر الخدمة يومياً لنحو خمسة آلاف راكب على خط السلط باتجاه دوار صويلح، مروراً بجامعة البلقاء التطبيقية.
وأضاف أن النظام يتضمن الرقابة التلفزيونية والتتبع الإلكتروني والدفع الإلكتروني، موضحاً أن مجلس الإدارة سيصدر خلال الأسبوعين المقبلين قراراً تنظيمياً لهيكلة خدمات نقل الركاب بين السلط وعمّان، بما يضمن انتظام الخدمة.
وأشار إلى أن الهيئة ترفض منح التصاريح المؤقتة أو تجديدها للحافلات غير الملتزمة بالدفع الإلكتروني والمتطلبات التنظيمية، لا سيما في مجمعي الشمال ورغدان، مبيناً أن بعض المخالفات لا تزال قائمة، ومنها عدم الالتزام بالجدول الزمني المحدد للرحلات أو تشغيل الحافلات على خطوط أخرى.
وأوضح الخرابشة أن القرار النهائي بشأن هيكلة خدمات النقل العام، بما يتعلق بمجمعي الشمال ورغدان، لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد إثبات شركات التشغيل كفاءتها وجدارتها بالتشغيل لمدة عام، مؤكداً أن استمرار القرار مرتبط بمدى التزام الشركات بمعايير الخدمة المطلوبة.
وبين الخرابشة أن القرار يهدف إلى مساعدة الشركات على تثبيت خطوطها والانتقال من التشغيل المؤقت إلى التشغيل الدائم، مشيراً إلى أن الشركات الملتزمة ستستفيد من الحوافز التنظيمية والتشغيلية والمادية، في حين ستُحرم الشركات التي تكثر مخالفاتها من فرص الاستفادة من هذه الحوافز.
ولفت إلى أن العمل على هيكلة خدمات النقل العام لا يقتصر على خط السلط وعمّان، بل يشمل مختلف محافظات المملكة، حيث تمت هيكلة خدمات النقل بين المفرق والزرقاء، وبين المفرق وعمّان، وبين مادبا والكرك، كما اتُّخذ قرار بهيكلة خدمات النقل بين إربد وعمّان.
وأكد أن جميع محافظات المملكة أصبحت مرتبطة بعمّان من خلال النقل المنتظم، مع وجود أنظمة الرقابة والتتبع الإلكتروني والدفع الإلكتروني، موضحاً أن هذه القرارات تنظيمية ولا يظهر أثرها مباشرة، إذ يرتبط تنفيذها بإثبات شركات التشغيل كفاءتها والتزامها.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل وفق مبدأ الثواب والعقاب، بحيث تُكافأ الشركات التي تلتزم بمعايير الخدمة، بينما تتحمل الشركات غير الملتزمة مسؤولية مخالفاتها.
دعم الحافلات الملتزمة بالنقل المنتظم
وفيما يتعلق بالدعم المالي، أوضح الخرابشة أن الحافلات التي التزمت بالنقل المنتظم بين السلط وعمّان، والبالغ عددها 30 حافلة، تستفيد من الدعم المادي.
وأضاف أن هناك 350 حافلة على مستوى المملكة تعمل بين المحافظات باتجاه المراكز الحضرية الرئيسية، وهي عمّان والزرقاء وإربد، وتستفيد من الدعم الشهري مقابل الالتزام بالجدول الزمني.
وبين أن خدمات النقل المنتظم تشمل الرحلات القادمة من الطفيلة ومعان والكرك وجرش وإربد والمفرق وغيرها من المحافظات باتجاه عمّان والزرقاء، وفق منظومة نقل منظمة.
وأشار إلى أن المشروع نُفذ على مرحلتين، وأن العمل مستمر للتوسع في خدمات النقل المنتظم والوصول إلى الأعداد المستهدفة من الحافلات ضمن النظام.
وأكد أن النقل المنتظم يعتمد على أربعة عناصر أساسية لتحسين الخدمة، هي الجدول الزمني والرقابة التلفزيونية والتتبع الإلكتروني والدفع الإلكتروني.
تنظيم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية
وفيما يتعلق بالرقابة على شركات التطبيقات الذكية وأسعار الخدمات ومدى التزام السائقين، أوضح الخرابشة أن نظام تقديم خدمات النقل باستخدام التطبيقات الذكية صدر عام 2018، ثم صدر نظام جديد عام 2019، وأُصدرت التعليمات الخاصة به.
وأشار إلى أن عدد السائقين العاملين في مجال التطبيقات الذكية بلغ نحو 13 ألف سائق عام 2025، مبيناً أن الهيئة تعمل على إدخال العاملين في القطاع ضمن إطار العمل المنظم والمصرح والمرخص.
وأضاف أن السوق لا يزال يعاني بعض مظاهر عدم التنظيم وعدم الترخيص، إلا أن مستوى استقرار العمل الرسمي والمنظم والمرخص تجاوز 70 بالمئة.
وأكد استمرار الرقابة والحملات على العمل غير المرخص، وعلى الشركات والسائقين الذين يعملون دون استيفاء المتطلبات القانونية، مشيراً إلى أن ترخيص شركة التطبيقات الذكية لا يعني بالضرورة أن جميع السائقين العاملين معها ملتزمون بالمتطلبات، إذ قد تكون بعض السيارات غير مرخصة أو لا يحمل سائقوها التصاريح المطلوبة.
وشدد على أن الشركات المرخصة مطالبة بالالتزام بالتشريعات، مؤكداً عدم التعاون مع أي جهة تساعد على استمرار العمل غير المرخص، وأن الهدف يتمثل في الوصول إلى عمل منظم ومرخص ومصرح به.
وأعرب الخرابشة عن الأمل في الوصول، مع بداية عام 2027، إلى مستوى متقدم من التنظيم والترخيص والعمل المنتظم والمصرح به على مستوى المملكة.
