الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

اتحاد المزارعين الأردنيين ووفد لبناني يبحثان تطوير التعاون الزراعي

هلا أخبار – بحث الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين، اليوم الثلاثاء، مع وفد من اتحاد الفلاحين اللبنانيين ووزارة الزراعة اللبنانية، بحضور السفيرة اللبنانية لدى المملكة بريجيت طوق، سبل تعزيز التعاون الزراعي والتكامل التجاري بين البلدين.

وأكد الجانبان خلال اللقاء، عمق العلاقات الأردنية اللبنانية التاريخية المتجذرة القائمة على الاحترام المتبادل، وحرص الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على أمن واستقرار لبنان ودعم مؤسساته الوطنية.

وفيما يخص القطاع الزراعي، أكد المجتمعون أن التجارة الزراعية بين الأردن ولبنان قديمة ومتجددة، وبحثوا تسهيل الإجراءات الجمركية وبروتوكولات العبور على الحدود، وتذليل العقبات لضمان انسياب السلع، وتحقيق التكامل من خلال سد الفجوات الإنتاجية، بحيث تستفيد السوق اللبنانية من منتجات غور الأردن من الخضار الشتوية والحمضيات، فيما تستفيد السوق الأردنية من التفاح اللبناني ومنتجات المناطق الجبلية.

واستعرض رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين عودة عبيدالله الرواشدة، أهمية الارتقاء بحجم التبادل التجاري بين البلدين الذي يبلغ حاليا نحو 200 مليون دولار سنويا، والطموح للوصول به إلى 440 مليون دولار مع تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

واستمع الوفد اللبناني، الذي ضم مزارعين ومهندسين زراعيين من مناطق بشري وقضاء جبيل المنتجة للتفاح، إلى عرض حول واقع الزراعة في المملكة، حيث يضم الاتحاد العام 18 فرعا في مختلف المحافظات، مع تنوع في المنتجات بين الزراعات البعلية للقمح والشعير في سهول حوران، والخضار والفواكه في الأغوار والمفرق، وقطاعات متميزة مثل تربية النحل والزراعات السمكية.

وتبادل الجانبان الخبرات في مجالات تخزين التفاح والبطاطا، حيث عرض الجانب الأردني تجربة مجمع تبريد زراعي في عجلون بطاقة تخزينية تبلغ 1300 طن موزعة على 13 غرفة مبردة، تعمل جزئيا بالطاقة الشمسية لتخفيض كلف الكهرباء، وتقدم خدمة التأجير للمزارعين لتخزين التفاح وتقاوي البطاطا والحمضيات بمقابل زهيد، إضافة إلى خطوط إنتاج لخل التفاح وخل العسل والمربيات التي تديرها جمعيات نسائية زراعية ضمن مفهوم تصنيع الفاقد الزراعي.

وقال مزارعون من الوفد اللبناني إن الزيارة تهدف إلى الاستماع لمطالب المزارعين الأردنيين وتعزيز التبادل بما يخدم الطرفين، والتحديات التي تواجه المنتجات اللبنانية مثل ارتفاع كلف الطاقة والتخزين، وصعوبات النقل بسبب الظروف السياسية، آملين تطوير استراتيجية مشتركة لتسويق المستلزمات الزراعية والصناعات الغذائية والمكافحة الحيوية.

بدورها، أكدت السفيرة طوق أن المملكة لم تتأخر يوما عن تقديم الدعم الإنساني والسياسي للبنان والوقوف إلى جانب جيشه ومؤسساته الوطنية، معربة عن تقديرها لحفاوة الاستقبال.

واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق لعقد لقاءات فنية متخصصة ودراسة تنظيم معرض مشترك للمستلزمات الزراعية وتبادل الزيارات الميدانية للاطلاع على التجارب الناجحة في البلدين.

×