هلا أخبار – أطلقت مبادرة “ذكاؤنا إنساني” المرحلة الأولى من إشراك طلبة الجامعات الأردنية في تطوير “جيم”، وهو محرك الإجابات العربي المدعوم بالذكاء الاصطناعي ويهدف إلى توطيد علاقة الإنسان العربي بلغته وهويته ويعود إلى مصادر عربية أصيلة.
وينطلق تطوير “جيم” من قناعة بأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يقوي الإنسان، وذلك عبر مسارين متكاملين الأول فهم سلوك المستخدم العربي واحتياجاته وتفضيلاته، والثاني الاستفادة من المعرفة التي أنتجها الإنسان العربي، من أبحاث ودراسات ومؤلفات، مع تقييم موثوقيتها.
وتشكل الجامعات شريكا أساسيا في هذا التوجه، لما تجمعه من طلبة وأكاديميين وباحثين ومعرفة متراكمة، وفي هذا الإطار وقعت المبادرة مذكرات تفاهم مع سبع جامعات، هي: الحسين التقنية واليرموك والعلوم التطبيقية والعربية المفتوحة وعمان الأهلية والزرقاء والهاشمية.
وقال رئيس المبادرة، سعيد الغرير “نؤمن بأن أي ذكاء اصطناعي لا يسعى إلى تمكين الإنسان قد يتحول إلى قوة تعمل ضده، ومن هنا بدأنا في “جيم” من الإنسان العربي، نفهمه ونصغي إلى احتياجاته الحقيقية، ونعود إلى معرفته الأصيلة ومصادرها الموثوقة”، مضيفا “يسعدنا أن نبدأ هذه الرحلة في الأردن مع الجامعات الأردنية وطلبتها”.
وتهدف هذه الشراكات إلى فهم سلوك المستخدم العربي واحتياجاته وتفضيلاته بما فيها الاحتياجات التي قد لا يعبر عنها مباشرة، من خلال بحوث نوعية وكمية تشمل الاستبيانات والمقابلات ومجموعات النقاش، لتوجيه تطوير “جيم” بناء على تجارب المستخدمين واحتياجاتهم الفعلية.
ويشارك الطلبة والأكاديميون من مختلف التخصصات الإنسانية والعلمية والتكنولوجية في تجربة الإصدار التجريبي وتقييم أدائه وتقديم ملاحظاتهم، كما يشمل التعاون إتاحة فرص تدريب عملي وفق البرامج والمعايير المتفق عليها مع الجامعات، بما يربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي ويعزز مشاركة الطلبة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد البيانات، تشمل مذكرات التفاهم مراكز الدراسات والأبحاث فيها والكليات الإنسانية، إضافة إلى خبراء ومختصين سواء أفرادا أو مؤسسات تغطي مختلف الجوانب الحياتية للإنسان العربي، بما يضمن وجود مصدر عربي موثوق لجميع المعلومات التي يجري تغذية “جيم” بها.
وتعد الجامعات من المصادر الأساسية للمعرفة الأصيلة لما تنتجه من دراسات وأبحاث ومؤلفات، بحيث يعمل “جيم” على الاستفادة منها بدلا من الاعتماد على محتوى تعيد أدوات الذكاء الاصطناعي إنتاجه، مع السعي إلى تقليل التحيز وإفساح المجال للسرديات العربية وقيمها وثقافتها في فضاء الذكاء الاصطناعي.
وتسعى المبادرة من خلال إشراك الشباب إلى إعداد جيل جاهز لسوق العمل والمنافسة، وقادر على تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي العربي.
ويشار إلى أن المبادرة العربية بدأت من دبي وامتدت إلى المغرب عبر جامعة محمد الأول في وجدة وجامعة القاضي عياض في مراكش، وتعمل حاليا على توسيع أعمالها في الأردن والخليج العربي عبر التعاون مع العديد من الجامعات الأردنية والخليجية.
بترا
