الأحد, 1 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

انطلاق أعمال المؤتمر السادس عشر لاتحاد النحالين العرب لعام 2026

هلا أخبار – رعى وزير الزراعة الدكتور صائب عبدالحليم الخريسات، اليوم، أعمال المؤتمر السادس عشر لاتحاد النحالين العرب لعام 2026، والذي تستضيفه المملكة الأردنية الهاشمية، بمشاركة واسعة لنخبة من الخبراء والباحثين والمختصين والنحالين من مختلف الدول العربية، وممثلي المنظمات والمؤسسات الزراعية الإقليمية والدولية.

ويُشكّل هذا المؤتمر منصة عربية متخصصة لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون المشترك، واستشراف مستقبل قطاع النحل والعسل في ظل ما يواجهه من تحديات اقتصادية وبيئية ومناخية متزايدة.

وفي كلمة له خلال افتتاح المؤتمر، أكد الخريسات أن استضافة الأردن لهذا الحدث تأتي تجسيداً لحرص المملكة على تعزيز العمل العربي المشترك، وتبادل الخبرات ونتائج التجارب العلمية لتطوير القطاع الزراعي، ودعم الابتكار والبحث العلمي، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن قطاع النحل يتجاوز في أهميته مجرد إنتاج العسل وتسويقه، ليُمثّل منظومة متكاملة ترتبط ارتباطاً وثيقاً باستدامة الإنتاج الزراعي والمحافظة على التنوع الحيوي واستقرار النظم البيئية، من خلال الدور الأساسي للنحل في تلقيح النباتات، فضلاً عن دوره المحوري في توفير فرص العمل وتعزيز مصادر الدخل للأسر الريفية.

واستعرض الخريسات أبرز مؤشرات القطاع في المملكة، مبيناً أن هناك قرابة ثلاثة آلاف نحال في الأردن، منهم 450 نحالاً مرخصاً لدى وزارة الزراعة، يديرون نحو 91 ألف خلية نحل. ويُقدّر الإنتاج السنوي للمملكة بنحو 800 إلى 900 طن من العسل، بما يغطي نحو 30% من الاستهلاك المحلي، فيما تصل الإيرادات السنوية المباشرة للقطاع إلى نحو 20 مليون دينار أردني.

وأشار إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه هذا القطاع، وفي مقدمتها التغيرات المناخية، وشح المياه، وتراجع المراعي الطبيعية في بعض المناطق، وانتشار الآفات والأمراض التي تصيب طوائف النحل، إلى جانب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.

وأكد أن وزارة الزراعة تولي أهمية قصوى لتطوير منظومة متكاملة لدعم القطاع، تقوم على تحسين الممارسات الفنية، وتعزيز برامج الإرشاد والتدريب، وتطوير البحث العلمي، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة المناحل ومكافحة الآفات، وتمكين الشباب والمرأة الريفية، وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يدعم التنمية الاقتصادية الريفية.

وفي ختام كلمته، أعرب وزير الزراعة عن تطلعاته بأن تسهم جلسات المؤتمر وورش العمل والمعرض المصاحب في الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تدعم النحالين، وترفع كفاءة الإنتاج، وتفتح آفاقاً أوسع للتسويق والتصدير، فضلاً عن إطلاق مبادرات عربية مشتركة تخدم قطاع النحل وتعزز الاقتصاد الزراعي العربي.

ومن جانبه، أكد المهندس معاذ كظم، رئيس اتحاد النحالين الأردنيين، أن استضافة المملكة الأردنية الهاشمية للمؤتمر السادس عشر لاتحاد النحالين العرب تمثل محطة مهمة لتعزيز التعاون العربي وتوحيد الجهود للنهوض بقطاع تربية النحل وإنتاج العسل، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه هذا القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، والاستفادة من الأبحاث العلمية والتطورات التكنولوجية الحديثة في تطوير أساليب تربية النحل وتحسين جودة الإنتاج، مؤكداً ضرورة تعزيز الشراكة بين الاتحادات العربية والمؤسسات البحثية والجهات الرسمية، والعمل على حماية النحل والمحافظة على التنوع الحيوي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات العربية، بما يسهم في دعم النحالين وتحسين مستوى دخلهم وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الزراعي والأمن الغذائي العربي.

ويشتمل المؤتمر على أيام علمية متخصصة تتضمن أوراق عمل ومحاضرات يقدمها نخبة من الخبراء والباحثين والأكاديميين، إلى جانب معرض مصاحب يستعرض أحدث التقنيات والمعدات والمنتجات المرتبطة بقطاع تربية النحل وإنتاج العسل، بما يتيح فرصاً للتواصل وتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين المشاركين.

×