هلا أخبار – أكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي، الدكتور زيد النوايسة، أهمية تعزيز الدراية الإعلامية والمعلوماتية لدى الشباب، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات ومصادرها، في ظل التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية والرقمية والتطور المتنامي في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمتها الوزارة، اليوم الأحد، في جامعة العقبة للتكنولوجيا، بمناسبة الأسبوع العالمي للدراية الإعلامية والمعلوماتية، بهدف تعزيز وعي الطلبة بالتعامل الواعي والمسؤول مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية ومصادر المعلومات.
وقال النوايسة إن انتشار المعلومات المضللة والصور ومقاطع الفيديو المضللة، إلى جانب صعوبة التمييز أحيانا بين المحتوى الحقيقي والمصطنع، يفرض ضرورة امتلاك الأفراد مهارات تحليل الرسائل الإعلامية والتحقق من مصداقيتها قبل تداولها أو بناء المواقف عليها.
وأضاف أن مواجهة المعلومات المضللة تبدأ من الفرد نفسه، ومن قدرته على التساؤل عن مصدر المعلومة والجهة التي نشرتها والهدف من تداولها، مؤكدا أن الجامعات تشكل شريكا أساسيا في تنمية التفكير النقدي وإعداد جيل قادر على التعامل المسؤول مع التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الاتصال الحكومي وتعزيز تدفق المعلومات الرسمية وتوضيح السياسات والقرارات الحكومية، من خلال نهج استباقي يهدف إلى الحد من انتشار الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، لافتا إلى أن منتدى الاتصال الحكومي يشكل مساحة للتواصل المباشر مع وسائل الإعلام والإجابة عن استفساراتها.
وبين النوايسة أن الحكومة أقرت الاستراتيجية الوطنية الثانية لنشر الدراية الإعلامية والمعلوماتية للأعوام 2026-2029، والتي تهدف إلى توسيع نطاق نشر مفاهيمها ومهاراتها في المؤسسات التعليمية والشبابية والإعلامية والمجتمعية، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا الرقمية.
وأوضح أن الأردن وصل، وفق تصنيف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، إلى نهاية المستوى الثالث، وأصبح على مشارف الانتقال إلى المستوى الرابع في تبني الدراية الإعلامية والمعلوماتية، ما يعكس أهمية مواصلة الجهود الوطنية وتوسيع المبادرات في هذا المجال.
ولفت إلى أن مدينة العقبة تحظى باهتمام خاص ضمن هذه الجهود، باعتبارها إحدى المدن المشمولة بمبادرة مدن الدراية الإعلامية والمعلوماتية، التي أطلقتها الحكومة بالتعاون مع اليونسكو ومعهد الإعلام الأردني، مؤكدا أهمية دور الشباب الجامعي في نقل المعارف والمهارات إلى محيطهم الاجتماعي والرقمي.
وأشار إلى أن موقع العقبة وحضورها السياحي والاقتصادي وتواصلها مع مختلف الثقافات يعزز أهمية إنتاج محتوى رقمي مسؤول، وتقديم صورة دقيقة وإيجابية عن المدينة والأردن.
من جانبها، أكدت عميدة كلية الآداب والعلوم في جامعة العقبة للتكنولوجيا، الدكتورة عبير أبو دية، أهمية تعزيز الدراية الإعلامية والمعلوماتية لدى الشباب، وتمكينهم من امتلاك أدوات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات قبل تداولها، في ظل التحديات التي تفرضها البيئة الرقمية وانتشار الأفكار المتطرفة وخطاب الكراهية عبر المنصات الإلكترونية.
وقالت إن الدراية الإعلامية لم تعد ترفا معرفيا، إنما أصبحت خط الدفاع الأول عن وعي الشباب ووحدة المجتمع، من خلال ترسيخ ثقافة التحقق قبل النشر والتفكير قبل التصديق، ورفض كل ما من شأنه المساس بوحدة أبناء الوطن وتآخيهم، مشيدة بالشراكة مع وزارة الاتصال الحكومي ودورها في نشر الوعي الإعلامي وتعزيز المسؤولية المجتمعية وتضمنت الندوة لقاء تفاعليا قدمته المدربة لقاء حمالس، تناول مفاهيم الدراية الإعلامية والمعلوماتية وأهمية التحقق من المعلومات والتعامل الواعي مع المحتوى الرقمي.
