هلا أخبار – أكد اقتصاديون، أن الاهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني المتواصل برؤية التحديث الاقتصادي، يعكس حرص جلالته على تعزيز منعة الاقتصاد الوطني، بما ينعكس بصورة ملموسة على النمو الاقتصادي والاستثمار ومستويات معيشة المواطنين.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن مضامين خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، تعكس رؤية استراتيجية واضحة لربط التنمية الاقتصادية بتحسين حياة المواطنين، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات واستثمار الفرص.
كما أكدوا أن تسريع تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ولا سيما المرتبطة بالاستثمار والصناعة والتصدير والتشغيل، من شأنه أن يعزز القدرات الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد الوطني، ويرسخ دور القطاع الصناعي في قيادة النمو الاقتصادي.
وشددوا على إن المشاريع الكبرى التي يجري العمل على تنفيذها تمثل ركيزة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، ما يتطلب تسريع إنجازها، كونها تشكل محركات للنمو الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وتعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.
وقال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان، المهندس فتحي الجغبير، إن الاهتمام الملكي المتواصل برؤية التحديث الاقتصادي، وما تضمنه خطاب العرش من تأكيد على مواصلة مسيرة التحديث وتسريع إنجاز المشاريع الكبرى، يعكس الحرص الملكي على تعزيز منعة الاقتصاد الوطني، وتسريع وتيرة الإنجاز في مختلف محاور الرؤية وبرامجها ومبادراتها، بما ينعكس بصورة ملموسة على النمو الاقتصادي والاستثمار ومستويات معيشة المواطنين.
وبين الجغبير أن تأكيد جلالة الملك أن التنمية الحقيقية تقاس بما يلمسه المواطن من تحسن في معيشته وفرصه ومستقبل أبنائه، يجسد الغاية الأساسية لرؤية التحديث الاقتصادي، ويؤكد أن النجاح الاقتصادي لا يقتصر على تحقيق النمو في المؤشرات والأرقام، وإنما يمتد إلى قدرة الاقتصاد على توليد فرص العمل وتحسين مستويات الدخل وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الأردنيين.
وأضاف أن التوجيهات الملكية تؤكد أهمية تسريع تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بمختلف محاورها وأولوياتها، والانتقال بوتيرة أسرع من التخطيط إلى الإنجاز، من خلال تعزيز بيئة الاستثمار، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، إلى جانب تسريع إنجاز المشاريع الاستراتيجية الكبرى، بما يعزز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام وشامل.
وأشار إلى أن تأكيد جلالة الملك على الدور المحوري للأردن في الإقليم يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للصناعة والإنتاج والتصدير، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي واستقرارها وشبكة اتفاقياتها التجارية الواسعة، إلى جانب ما تمتلكه الصناعة الأردنية من قاعدة إنتاجية متنوعة وقدرات تصديرية متنامية، تؤهلها لتكون نقطة انطلاق للاستثمارات الصناعية نحو الأسواق الإقليمية والعالمية.
وشدد على أن الصناعة الوطنية تمثل إحدى الركائز الرئيسية لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، في ضوء مساهمتها بنحو ربع الناتج المحلي الإجمالي، ودورها في توفير فرص العمل وتوليد القيمة المضافة وتعزيز الصادرات الوطنية.
وأكد أن تسريع تنفيذ مستهدفات الرؤية، ولا سيما المرتبطة بالاستثمار والصناعة والتصدير والتشغيل، من شأنه أن يعزز القدرات الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد الوطني، ويرسخ دور القطاع الصناعي في قيادة النمو الاقتصادي.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتسريع تنفيذ المبادرات والإصلاحات الاقتصادية، وتذليل التحديات أمام الاستثمارات، بما يسهم في استقطاب استثمارات صناعية نوعية، وتوسيع الأسواق التصديرية، وتعزيز ارتباط الأردن بسلاسل القيمة والتوريد الإقليمية والعالمية.
وأكد الجغبير أن غرفة صناعة الأردن ستواصل العمل بالتعاون مع الحكومة ومختلف الشركاء لدعم تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للاستثمار والصناعة والتصدير، بما يسهم في تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص عمل ودخول إضافية، وتحقيق تنمية مستدامة يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.
بدوره، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، أن مضامين خطاب العرش السامي لجلالة الملك تعكس رؤية استراتيجية واضحة لربط التنمية الاقتصادية بتحسين حياة المواطنين، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات واستثمار الفرص.
وقال العلاونة إن تأكيد جلالة الملك على تسريع إنجاز المشاريع الكبرى يمثل توجهاً مهماً نحو تعزيز الإنتاجية وتحفيز الاستثمار، لا سيما أن هذه المشاريع تشكل محركات للنمو الاقتصادي، وتسهم في تطوير البنية التحتية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل، وتعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجيهات إلى برامج تنفيذية واضحة، وفق جداول زمنية محددة، مع تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من الخبرات والقدرات الاستثمارية المحلية والدولية لضمان تحقيق الأثر الاقتصادي المستهدف.
ولفت إلى أهمية أن تترافق المشاريع الكبرى مع إصلاحات اقتصادية وتشريعية وإجرائية تعزز بيئة الأعمال، وتسهّل ممارسة الأنشطة الاستثمارية، وتدعم توسع الشركات الأردنية، لا سيما المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن نجاح هذه المشاريع لا يقاس بحجم الاستثمارات المخصصة لها فحسب، وإنما بقدرتها على خلق قيمة مضافة للاقتصاد، وتوليد فرص عمل نوعية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
وفيما يتعلق بالأمن المائي، أوضح العلاونة أن تأكيد جلالة الملك على أولوية هذا الملف يعكس إدراكاً عميقاً لارتباط المياه بالأمن الاقتصادي والغذائي والاستثماري، باعتبارها عنصراً أساسياً لاستمرارية الأنشطة الإنتاجية والتوسع الصناعي والزراعي.
وأشار إلى أهمية المضي في تنفيذ المشاريع المائية الاستراتيجية، وتنويع مصادر المياه، وتطوير كفاءة إدارتها، بما يضمن استدامة هذا المورد الحيوي ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.
وأكد أن ما يميز الأردن هو قدرته على الحفاظ على أمنه واستقراره رغم ما تشهده المنطقة من توترات وتحديات، مشيراً إلى أن المملكة ستبقى عصية على الإرهاب والتطرف، بفضل تماسك جبهتها الداخلية، ووعي شعبها، وكفاءة مؤسساتها الأمنية والعسكرية، والقيادة الحكيمة لجلالة الملك.
وبين العلاونة أن هذه البيئة الآمنة والمستقرة تمثل ميزة استراتيجية للأردن في استقطاب الاستثمارات وتعزيز ثقة المستثمرين، مؤكداً أن مسؤولية المرحلة تقتضي البناء على هذه المقومات وتحويلها إلى فرص اقتصادية وتنموية مستدامة.
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي المهندس موسى الساكت، أن الغاية النهائية من التحديث الاقتصادي ليست تحقيق مؤشرات نمو رقمية فحسب، وإنما ترجمة هذا النمو إلى تحسن حقيقي في مستوى معيشة المواطن، وتوفير فرص العمل، ورفع جودة التعليم والخدمات الصحية، وتعزيز القدرة الشرائية، مبينا أن هذا يعكس أهمية الانتقال من مفهوم النمو الاقتصادي إلى مفهوم التنمية الشاملة ذات الأثر المباشر على المجتمع.
وشدد على ضرورة تسريع تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى، باعتبارها محركات استراتيجية للنمو خلال المرحلة المقبلة، فمشاريع مثل الناقل الوطني، والسكك الحديدية، وتطوير البنية التحتية، ومشاريع الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، هي منظومة متكاملة قادرة على تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني، واستقطاب الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة أمام الصناعة الوطنية.
ورأى أن الرسالة الملكية تضع أمام الحكومة اختبارا مهما يتمثل في كفاءة التنفيذ وسرعة الإنجاز، مبينا أن كل تأخير في تنفيذ المشاريع الكبرى يعني تأخيراً في فرص الاستثمار والتشغيل والنمو.
وفي هذا السياق، أكد المهندس الساكت ضرورة أن تكون الصناعة الوطنية والقطاع الخاص شريكين أساسيين في هذه المشاريع، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة محلياً، وتشغيل العمالة الأردنية، وزيادة الاعتماد على المنتجات والخدمات الوطنية.
من جانبه، قال رئيس غرفة التجارة الأوروبية – الأردن، المهندس محمد الصمادي، إن خطاب العرش السامي يؤكد أن مصلحة المواطن هي الأساس الذي يجب أن تنطلق منه القرارات والسياسات الاقتصادية، وأن نجاح التحديث الاقتصادي يُقاس بما يلمسه الأردنيون من تحسن في معيشتهم وفرص عملهم وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وأضاف أن تأكيد جلالة الملك على هذا النهج يضع مسؤولية واضحة أمام المؤسسات لترجمة الخطط والبرامج إلى نتائج ملموسة، وربط أولويات التنمية باحتياجات المواطنين وتطلعاتهم، بما يعزز ثقتهم بمسار التحديث وقدرته على توفير مستقبل أفضل لأبنائهم.
وأوضح أن دعوة جلالته إلى تسريع إنجاز المشاريع الكبرى تعكس أهمية الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ ضمن جداول زمنية واضحة، ومعالجة المعيقات التي قد تؤخر الإنجاز، مؤكداً أن كل تقدم في تنفيذ هذه المشاريع يفتح المجال أمام فرص جديدة للاستثمار والتشغيل وتحريك النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن تعظيم العائد الاقتصادي والتنموي لهذه المشاريع يتطلب تمكين الشركات الأردنية من المشاركة في تنفيذها وسلاسل التوريد المرتبطة بها، وإتاحة الفرص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وربط تأهيل الشباب بالمهارات المطلوبة، بما يضمن امتداد أثرها إلى مختلف المحافظات.
وبين أن الالتزام بالتنفيذ يشكل رسالة ثقة للمستثمرين والشركاء الدوليين، ويعزز قدرة الأردن على استقطاب استثمارات نوعية والبناء على موقعه ودوره المحوري في الإقليم، مشيراً إلى أهمية توظيف العلاقات الاقتصادية مع الدول الأوروبية لجذب الخبرات والتكنولوجيا والشراكات التي تدعم الإنتاج والتصدير وتوفر فرص عمل مستدامة.
وأوضح أن القطاع الخاص شريك أساسي في ترجمة التوجيهات الملكية إلى واقع، وأن الغرفة معنية بتعزيز التواصل بين الشركات الأردنية والأوروبية وتوجيهه نحو فرص تعاون واستثمار عملية، تسهم في تحقيق مستهدفات التحديث الاقتصادي.
وأكد الصمادي إن الرسالة الملكية واضحة، “قوة الاقتصاد يجب أن تنعكس على حياة المواطن، وقيمة المشاريع الكبرى تتجسد في قدرتها على تحسين معيشته وتوسيع فرصه وتعزيز الأمان الاقتصادي لأسرته”.
من جانبه، أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، أهمية ما تضمنه خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني من توجيهات بشأن تسريع التحديث الاقتصادي وتنفيذ المشاريع الكبرى، لما لذلك من أثر في تعزيز النمو والاستثمار وتوفير فرص العمل.
وقال أبو عاقولة إن تأكيد جلالة الملك أهمية وضع مصلحة المواطن في صلب القرارات، وأن تكون التنمية ملموسة في معيشته وفرصه ومستقبله، يعكس ضرورة ترجمة الخطط والبرامج الاقتصادية إلى نتائج تنعكس إيجابا على المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
وبين أن المشاريع الكبرى التي يجري العمل على تنفيذها تمثل ركيزة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، ما يتطلب تسريع إنجازها وفق برامج زمنية واضحة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار ويوفر فرص العمل.
وأكد أن خطاب العرش يمثل دعوة لمواصلة العمل والبناء وتعزيز المسؤولية الوطنية، مشددا على أن القطاع الخاص سيواصل القيام بدوره في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في تحقيق مستهدفات التحديث الاقتصادي، بما يخدم الأردن وأبناءه ويحافظ على منعة الاقتصاد واستدامته.
من جهته، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب السرحان أن تأكيد جلالة الملك وضع مصلحة المواطن في صلب القرارات الاقتصادية يعكس رؤية ملكية واضحة بأن النمو الاقتصادي ليس غاية بحد ذاته، وإنما وسيلة لتحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص العمل والارتقاء بالخدمات الأساسية.
وأوضح أن تسجيل الاقتصاد الأردني نمواً بنسبة 3 بالمئة بالربع الثاني من العام الحالي يمثل مؤشراً إيجابياً، لكن التحدي الأهم يتمثل في ترجمة هذا النمو إلى زيادة في دخل الأسر، وتوسيع فرص تشغيل الشباب، وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين المحافظات، حتى تصل ثمار التحديث الاقتصادي إلى مختلف فئات المجتمع.
وأشار إلى أن توجيه جلالة الملك بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى يضع الحكومة أمام مسؤولية ربط التنفيذ بنتائج قابلة للقياس، وفي مقدمتها فرص العمل المستحدثة وتحسن الخدمات والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً أن نجاح رؤية التحديث الاقتصادي يُقاس في النهاية بمقدار التحسن الذي يشعر به المواطن في حياته اليومية ومستقبل أبنائه.
ولفت إلى أن التركيز الملكي على التعليم والصحة وفرص العمل يؤكد أهمية التكامل بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بحيث تترافق الاستثمارات والمشاريع الجديدة مع تطوير مهارات الشباب وتحسين جودة الخدمات العامة، بما يضمن أن ينعكس النمو الاقتصادي على مستوى رفاه المواطنين ويحد من الفجوات التنموية بين المحافظات.
وأكد السرحان أن المرحلة المقبلة تتطلب ربط الخطط الحكومية بمؤشرات واضحة لقياس أثرها على المواطنين، مثل معدلات التشغيل ومستويات الدخل وجودة الخدمات، مع تعزيز المساءلة عن النتائج.
