الجيش والأجهزة الأمنية.. وخُبث المُغرضين

في الوقت الذي تتلاحم فيه كل الجهود وتتناسق بين المؤسسات السيادية "الجيش، الأمن العام، والمخابرات" ليكون الانجاز وطنياً بامتياز حفاظاً على الوطن ودرء المخاطر عنّا التي تحيط بنا مِن كل حدبِ وصوب، تخرج علينا عُصبة مِن السفهاء وصغار العقول، مدفوعين ويحملون معاول الهدم ببث إشاعات مُغرضة وخبيثة عبر وسائط ووسائل التواصل الاجتماعي ويتعرضون بما لا يليق لهذه المؤسسات وقياداتها المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة.

حتماً ليس مِن فراغ أن تُصدر هذه الأبواق ضجيجها النشاز في هذه الظروف تحديداً، ولم تُزعجنا أصوات نشاز محددة ومعروفة للجميع بأنها مأجورة وتخرج علينا بين الفينة والأخرى لبث الإشاعات، فهذه الزمرة مكشوفة للجميع وهذه هي مهنتها التي يتكسبون منها رزقهم السُحت الحرام، لكن ما آلمنا أكثر وجعل في الصدر غصة، أن أردنيين، وإن كانوا قِلة، انساقوا لما يُحاك لبلدهم وأخذوا يتفاعلون مع تلك الإشاعات ويرددونها دون أن يدركوا ماذا هم فاعلون!!.. والأسوأ أن منهم أخذ منحنى خطير جداً وهو التعرّض لأمور شخصية وعائلية لعدد من القيادات العسكرية والأمنية والسياسية، وهو نهجٌ نرفضه كما يرفضه عموم الأردنيين الذين ترفض شيمهم وعاداتهم وتقاليدهم أن يتعرضوا لأعراض الناس وحياتهم الخاصة.

إن قواتنا المسلحة الباسلة والمخابرات وكافة أجهزتنا الأمنية، قوامها الأساسي هو أبناء الأردنيين المكافحين البسطاء.. مما جعلها قريبة دائماً إلى القلب وملتصقة بنا تماماً.. هكذا الوضع الآن وهكذا هو منذ التأسيس.. فـ "الأب والأخ والابن والقريب والصديق" هم المنتسبون لهذه المؤسسات وهم سياج الأردن وحصنه المنيع.. حملوا على عاتقهم حماية المنجزات ودرء المخاطر والأخطار في كل وقت وزمان.. وعلى جبين منتسبيها البواسل الذين تجسّدت فيهم الأماني والطموحات والآمال.. تاجٌ يتلألأ فخراً وزهواً.. لذا فإن الجيش والمخابرات والأجهزة الأمنية خط أحمر ليس مجرد شعار أو بلاغة لفظية، بل هو أساس ومبدأ وعقيدة.

وعلى أساس ما تقدّم.. فإننا جميعاً نرصّ صفوفنا ونوحدها خلف الجيش وأجهزتنا الأمنية.. رجال الوطن الذين يحبهم الأردنيون دونما رغبات فردية.. لأنهم الضمانة التي لا تخذل.. والوعد الصادق الذي لا يَخلف.. والأمان الذي ترنو إليه كل القلوب.

وبالمختصر المفيد وجُملة القول وفصله.. نحن في حضرة مستقبل الوطن.. ولا مجال للحسابات.. والجيش والأجهزة الأمنية عمود البيت.. وإن تجرأ أحد على المساس بها حتماً فإنه ملعون إلى يوم الدين.. ونقطة أخر السطر.

آخر الأخبار

حول العالم