الخميس, 5 نوفمبر 2026
مساحة إعلانية

متخصصون: القطاع الخاص والعام مسؤولان عن الفجوة بين الجامعات وسوق العمل

-احمد النعيمات

أكد خبراء من القطاع الحكومي والخاص ان هنالك فجوة لا يستهان بها بين سوق العمل المحلي وقطاع التعليمي ومخرجاته ومدى مواءمتها ،للخروج من ظل البطالة الذي اثكل كاهل الاقتصاد الوطني.

وبينوا خلال حلقة نقاشية عقدها المرصد الاقتصادي الاردني المستقل التابع لمركز هوية للتنمية البشرية الخميس حول “آليات مواءمة مخرجات النظام التعليمي ومتطلبات سوق العمل”، ان ابرز القطاعات التي تعاني من الفجوة هي “الصحة والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات”.

في حين بين متخصصون ان الطالب الجامعي المتخرج حديثا بحاجة الى التدريب من مؤسسات الدولة والخاصة والجمعيات للاستثمار في العقول الشابة، مؤكدين ان عاتق التدريب يقع بالمقام الاول على سوق العمل وليس قصرا على الجامعات والمؤسسات التعلمية.

وقال الباحث الرئيسي في مركز هوية بشار الخطيب ان المرصد انهى بالتعاون مع مركز تطوير الاعمال المراحل الاساسية من دراسة حول مواءمة مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

وتحدث الخطيب عن كون اهم الاشكالات لدى الشركات الخاصة بالنسبة للخريجين جاءت وفق الدراسة متمحورة حول افتقار الخريجين لمهارات التواصل والاتصال الى جانب ضعف خبراتهم العملية في مجالات دراستهم.

ويشار الى ان المرصد اجرى نحو 70 مقابلة مع القطاع الخاص للوقوف على اشكالاتهم مع الخريجين الجدد وفقا للخطيب، الذي بيّن ان من اهم العراقيل التي كانت امام الدراسة ان القطاع الصحي على سبيل المثال لا يبوح بالكثير من المعلومات، ما جعل المقابلات معهم صعبة، بينما تبين ان قطاع الطاقة الخضراء والذي بدا واعدا في فترة ارتفاع اسعار النفط، انخفضت الشركات العاملة فيه الى النصف (كانت 40 شركة وباتت 20)، كما ان عددا منها قام بتضييق نشاطاته.

من جانبها، قالت امين عام المجلس الاعلى للسكان سوسن المجالي ان الجامعات ينؤون بأنفسهم عن الحوار مع الشركات العاملة في سوق العمل ومتطلباتهم ما يعمق الفجوة بين الجانبين.
وتحدث الحضور عن اهمية اعادة النظر في التخصصات الجامعية واغلاق بعضها، إلى جانب اهمية تفعيل الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في السياق، بالاضافة الى تحمل النقابات المهنية لدورها في تأهيل الخريجين الجدد.

وتحدثت الجهات الحكومية مثل ديوان الخدمة المدنية ووزارات العمل، والصناعة والتجارة والتموين، والتعليم العالي والبحث العلمي عن عدد من الاجراءات التي اتخذوها للحد من مشكلة التدريب والتشبيك بين سوق العمل والمؤسسات التعليمية.

ويهدف التقرير الذي يعده المرصد الاقتصادي مع مركز تطوير الاعمال وبالتعاون مع برنامج الشراكة العربية البريطانية مع السفارة البريطانية في عمان الى توفير احصائيات عن فرص العمل المتوفرة حالياً و المتوقع تنامي الطلب عليها وفق ما يتماشى مع التوجه الاقتصادي العام ضمن استراتيجيات الاصلاح الاقتصادي.

وشارك في الحلقة النقاشية كل من: صندوق التشغيل و التدريب، ووزارة العمل، وغرفه تجارة الاردن، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمجلس الاعلى للسكان، وغرفة تجارة عمان، وديوان الخدمة المدنية، ووزارة الصناعة والتجارة والتموين، ووزارة الصناعة والتجارة، ومؤسسة انجاز، وOasis 500.

×