
هلا أخبار- سامر العبادي – استعرض رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في إيجازه الصحفي 3 سيناريوهات استطاع الأردن تجنّب حدوثها.
السيناريوهات تشرح حجم العمل الذي تمّ وأسباب الإغلاق والتعليمات المشددة التي كرّرتها الحكومة منذ بدأت الجائحة.
الأردن اجترح مساراً سطّح المنحى بشكلٍ كاملٍ، بفضل الجهود المتكاتفة بين المواطن والدولة، والتي جنّبتنا مآلات خطيرة.
السيناريوهات الثلاثة التي عرضها الرزاز، كانت كالتالي:
السيناريو الأول (الأصفر): هو أنّ يتجاوز عدد الإصابات 26 ألفاً والوفيات 2000.
السيناريو الثاني (الأزرق): 9561 إصابة وحوالي 700 إصابة.
السيناريو الثالث (الأخضر): أكثر من 4 آلاف إصابة وأكثر من 300 وفاة.
الرزاز، أشار إلى أنّ أرقامنا الحقيقية هي 465 إصابة و9 توفاهم الله – عز وجل-.
حديث الرزاز، يأتي في سياق إيضاح واستعراض ما جرى، وهو وقفة مع التجربة ككلٍ وتقييمها.
** أعلى تسجيل للإصابات:
وشرح التخوفات التي شابت المرحلة، حيث وصل عدد الإصابات في 26 أذار إلى 40 إصابة.
وقال الرزاز: “كل دول العالم الأخرى شهدت زيادة مضطردة بعد هذا الرقم”، لافتاً إلى أنّ الالتزام والاجراءات المشددة أدت انحسار حقيقي للمرض في 3 أسابيع، وجاءت بنتائج مبشرة.
** مرحلة التكيف والتكافل.. خارطة طريق:
يطرح الرزاز مفهوماً جديداً يعبر فيه عن خارطة طريق تصف المقبل، فالتكيّف يتضمن خطوات “عن بُعد” في قطاعات التعليم وبعض قطاعات العمل والمهن، وما واكبه من فتحٍ تدريجي مستمر.
ولكن، الرزاز نوّه إلى التمهل والحذر خلال هذه المرحلة، “إعادة الغلق والحظر في حال تجدد المرض لا قدر الله”.
الأثر الاقتصادي كان حاضراً، بخطوات تأجيل دفعات الرسوم والضريبة والجمارك والضمان الاجتماعي والكهربائي، لتخفيف النفقات الجارية، بالإضافة إلى اجراءات البنك المركزي بزيادة التسهيلات للشركات والبنوك والمؤسسات الصغيرة وخفض الفوائد.
ملامح التكافل والتراحم، بقيت حاضرة في الخطاب الحكومي، ذلك أنّ الجائحة طالت عمال المياومة واليوميات، حيث إنّ 200 ألف أسرة ستتلقى دعماً حتى عيد الفطر.
إضافة، إلى أنّ 11 ألف منشأة استفادت من برامج الضمان وما واكبه من استحداث صندوق همة وطن وصلت التبرعات له إلى 81 مليون دينار.
** تبرعات رغم قلّتها تعبّر عن التكافل
وتجّلى التكافل بالإشارة إلى تبرعات قليلة ساهم البعض فيها بمبالغ تراوحت بين 10 و 20 ديناراً، ولكنها تبرعات بسيطة لها قيمة متأصلة في النفس الأردنيّة.
** إلى أين ؟
التعافي ومنعة الاقتصاد، عنوان تطال ظلاله الشركات التي لن تستطيع التعافي من خلال البرامج المقدمة من قبل الحكومة، والصندوق الاستثماري الذي هو محل دراسة ستساهم به الحكومة للنهوض بالشركات.
كما أنّ القطاعات المتضررة من سياحة وصناعة ونقل وإنشاءات وغيرها، كلّ قطاع يحتاج إلى اجراءات لنقلها إلى “واقع مستجد”، وإشارتان وردتا بالخطاب الحكومي أصبحتا محل إدراك، وهما: التأمين الصحي الشامل وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي لخدمة العدد الأكبر من الأردنيين.
** الاعتماد على الذات هو المنعة:
الجائحة، سرّعت ملفات كانت على الطاولة الحكومية، حيث ضبط الإنفاق الحكومي والقضاء على الترهل الإداري، بالإضافة إلى تشغيل الشباب وتفادي ارتفاع البطالة وهي مظاهر باتت صريحة لآثار الكورونا الاقتصادية والاجتماعية.
إنّ الطريقة الأردنية ما زالت تتشكل، وثمة رسائل طمانينة مبعثها إدراك مكامن الضعف ونقاط القوة، ويبقى النجاح الصحي هو المؤشر على عبور مرحلة تاريخيةٍ طالت البشرية كافة.
معنيون اليوم بمستقبلهم، وتأمينة، والأردنيون يمتلكون مخزوناً قيمياً وعبقريّة القيادة التي لطالما نجحت في تجنيب الأردن أزماتٍ.
