هلا أخبار – أكدت جامعات رسمية وخاصة، أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قدم رؤية سياسية وفكرية متكاملة تجاه أزمات المنطقة، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حماية القانون والحقوق الإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب التأكيد على حماية أمن الأردن ومصالحه الوطنية.
وقال رئيس جامعة الزرقاء، الدكتور نضال الرمحي، إن خطاب جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام حجم التحديات التي تواجه المنطقة، مجددا التأكيد على مواصلة الأردن، بقيادته الهاشمية، دوره في الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والدعوة إلى إنهاء الصراع وفق حل سياسي عادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويمهد الطريق أمام الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبين أن الموقف الأردني يجمع بين وضوح الرؤية السياسية والحرص على الحلول السلمية، ويستند إلى الحوار واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، بالتوازي مع حماية المصالح الوطنية الأردنية والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية بمسؤولية وثبات.
بدوره، قال عميد كلية الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور زهير الطاهات، إن الخطاب الملكي عكس فاعلية الدبلوماسية الأردنية وقدرتها على مخاطبة المجتمع الدولي بخطاب سياسي متزن يجمع بين قوة الموقف ووضوح الرسالة، ويستند إلى الحقائق والقانون الدولي والمرتكزات الإنسانية.
وأضاف لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن أهمية الخطاب لا تقتصر على مضمون الرسائل التي حملها، وإنما تمتد إلى الطريقة الاتصالية التي قدمت بها، إذ جمع بين وضوح الموقف الأردني والمسؤولية الدولية، وطرح القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ضمن سياقها السياسي والإنساني والقانوني، بما يعزز قدرة الأردن على إيصال موقفه إلى مختلف دوائر التأثير وصناعة الرأي العام الدولي.
وأكد الطاهات أن قوة الخطاب الأردني في المحافل الدولية تعتمد على قدرته على تحويل الموقف السياسي إلى رسالة إنسانية قابلة للوصول والتأثير، بما يعزز دور الدبلوماسية الأردنية في النقاش الدولي حول قضايا المنطقة، ويؤكد أهمية معركة الوعي والرواية في الدفاع عن الحقوق وترسيخ فرص السلام والاستقرار.
وفي السياق، قالت جامعة العلوم التطبيقية الخاصة، في بيان، إن الخطاب الملكي تجاوز قراءة الأزمات الراهنة إلى مساءلة قدرة النظام الدولي على حماية القانون والحقوق الإنسانية، مشيرة إلى تأكيد جلالة الملك أن أي تهديد للحدود الشمالية أو الأمن المائي يمثل تهديدا للأمن القومي، وأن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه، يعكس تمسك الأردن بالدبلوماسية والسلام من موقع الدولة القادرة على حماية مصالحها الوطنية.
وأضافت إن القضية الفلسطينية حضرت في الخطاب بوصفها نموذجا لنتائج تراجع الاهتمام الدولي بمعالجة جذور الصراع واستبداله بسياسة احتوائه، مشيرة إلى أن جلالة الملك أعاد التأكيد على أصل القضية السياسي والقانوني، وحذر من تحول الإجراءات المؤقتة إلى واقع دائم مع مرور الوقت.
من جانبها، أكدت جامعة عجلون الوطنية، أن خطاب جلالة الملك جسّد ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، ورسّخ رؤية المملكة القائمة على تحقيق السلام العادل والشامل، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفق حل سياسي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وقال رئيس الجامعة الدكتور فراس الهناندة، إن الخطاب حمل رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي بشأن خطورة استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل، وما يترتب على ذلك من تداعيات تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدًا أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة جذور الصراع، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.
وأشار إلى أن جلالة الملك حذّر من الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية وما تمثله من تهديد للأمن والاستقرار الإقليمي، مجددًا التأكيد على الموقف الأردني الثابت في رفض أي إجراءات تستهدف تغيير الواقع في الأراضي الفلسطينية.
وأعرب الهناندة عن الاعتزاز بالمواقف الوطنية الراسخة لجلالة الملك خاصة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بصفتها مسؤولية تاريخية راسخة، وكذلك الجهود الأردنية المتواصلة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وحماية مصالح المملكة.
