الإثنين, 21 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

من قلب الرحيل ينبت الضوء.. قرنية الشهيدة إيمان أبو شلوف تعيد الأمل لمريضين

هلا أخبار – في مشهد يجسد أسمى معاني العطاء الإنساني، حوّل تبرع عائلة الشهيدة إيمان أبو شلوف بقرنيتها، ضمن حملة “ومن أحياها” التابعة للبرنامج الوطني لزراعة القرنيات، فقدانها إلى فرصة لاستعادة البصر والأمل لمريضين عانيا من أمراض شديدة في القرنية.

وبفضل هذا التبرع، تمكن الفريق الطبي المختص بزراعة القرنيات من إجراء عمليتي زراعة ناجحتين، أعادتا الأمل إلى مريضين كانا يواجهان ظروفاً صحية أثرت بشكل كبير على قدرتهما على الإبصار.

وأجريت العملية الأولى لمريض يبلغ من العمر 44 عاماً، كان يعاني منذ ثلاث سنوات من عتامة كاملة في القرنية، نتيجة التهاب حاد رافقه ثقب في القرنية والتصاقات بين القرنية والقزحية.

أما العملية الثانية، فأجريت لشاب يبلغ من العمر 26 عاماً، كان يعاني من عتامة في كلتا العينين نتيجة التهاب شديد في القرنية.

ويأتي نجاح العمليتين ثمرة للتنسيق بين الكوادر الطبية المختصة والجهات العاملة في مجال زراعة القرنيات، إلى جانب العطاء الإنساني الذي قدمته عائلة الشهيدة، التي اختارت أن تمنح جزءاً من ابنتها فرصة لحياة جديدة بعد رحيلها.

وتعمل وزارة الصحة، من خلال البرنامج الوطني لزراعة القرنيات، وبنك العيون، ووحدة نقل وزراعة الأعضاء، وجمعية قيرطان، والفرق الطبية المختصة، على حصر الحالات وتجهيزها، وإجراء الفحوصات الطبية والمخبرية اللازمة، تمهيداً لإجراء عمليات زراعة القرنيات وفق الإمكانات المتاحة.

وفي ظل الحاجة المتزايدة إلى مستلزمات زراعة القرنيات، يجدد بنك العيون دعوته إلى المؤسسات الدولية والإنسانية للتدخل العاجل، والمساهمة في توفير الأدوات والمستلزمات الطبية الضرورية، بما يعزز قدرة الفرق المختصة على مواصلة إجراء عمليات زراعة القرنيات وإنقاذ المزيد من المرضى من فقدان البصر.

وهكذا، لم يتوقف أثر إيمان أبو شلوف عند لحظة الرحيل؛ فقد منح تبرع عائلتها مريضين فرصة جديدة للإبصار، لتتحول القرنية المتبرع بها إلى نافذة ضوء بعد سنوات من العتمة.

 

وكالات

×