هلا أخبار – أطلقت اللجنة الوزارية لتمكين المرأة ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة اليوم الأربعاء، ملتقى السياسيات الأردنيات، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات، وعدد من الأعيان والنواب وأمناء عامي الأحزاب وممثلين عنها وعدد من المسؤولين والمعنيين.
وأكدت بني مصطفى أن إطلاق ملتقى السياسيات الأردنيات يمثل خطوة فاعلة في مسيرة تعزيز حضور المرأة الأردنية في الحياة السياسية والعامة، والانتقال من الجهود الفردية إلى مساحات أوسع من التعاون وتبادل الخبرات.
وقالت، إن الملتقى يشكل مساحة للحوار وفرصة للتواصل بين السياسيات الأردنيات، للتعرف على تجاربهن، والتعرف على الخبرات المتراكمة فيما بينهن، ومنصة لطرح القضايا التي تهم المجتمع والمساهمة في النقاش العام، والوصول إلى حلول عملية للفجوات الاجتماعية والاقتصادية.
وأضافت، إن أهمية الملتقى تأتي في مرحلة مهمة من مسيرة التحديث السياسي في المملكة التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي تقوم على توسيع قاعدة المشاركة في الحياة العامة وتعزيز العمل الحزبي والبرلماني، والاستفادة من التنوع في الرؤى والتوجهات السياسية للنساء، مشيرة الى أهمية الملتقى الذي يشكل مساحة للحوار والعمل المشترك.
وأشارت بني مصطفى إلى أن الأردن شهد تقدماً وانجازات ملموسة على صعيد تعزيز مشاركة المرأة السياسية، والذي تجسد بنتائج انتخابات مجلس النواب العشرين الحالي، وارتفاع نسبة تمثيل المرأة فيه، إلى جانب ارتفاع مشاركة وانخراط المرأة في الأحزاب السياسية.
وثمنت الدور الفاعل للاحزاب السياسية، وكذلك الشراكة مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية في اطلاق الملتقى، ودعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة للجهود الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، متطلعةً إلى أن يسهم الملتقى في تحقيق مسار مستدام للحوار والتعاون وتبادل الخبرات، وتطويره بما يستجيب لاحتياجات السياسيات الأردنيات وتطلعاتهن.
من جانبه، أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أن الوزارة تنظر إلى هذا الملتقى كمساحة للحوار والتواصل وتبادل الخبرات بين السياسيات الأردنيات من مختلف الأحزاب والتوجهات، لبناء جسور التعاون في العمل السياسي والحزبي، وتحويل التحديات التي تواجه مشاركة المرأة إلى فرص حقيقية للتقدم والتأثير، وبما يثري العمل السياسي والحزبي، ويسهم في تعزيز مشاركتهن وحضورهن في الحياة العامة.
وبين العودات أن المرأة الأردنية عبر مسيرة الدولة، أثبتت حضوراً فاعلاً في مختلف المجالات، وأسهمت في مسيرة البناء الوطني؛ مشيرا الى أن المرأة شريك أساسي في صياغة السياسات العامة، وطرح الحلول، وإثراء عملية صنع القرار، ولها دور أساسي في تطوير العمل الحزبي والانتقال به إلى مرحلة يكون فيها التنافس السياسي قائماً على البرامج والرؤى والحلول، وبما يعزز حضور الأحزاب ودورها في الحياة العامة.
ولفت الوزير العودات إلى أن تعزيز حضور المرأة في العمل السياسي لا يرتبط بزيادة أعداد المشاركات فحسب، وإنما يتصل أيضاً بتعزيز قدرتها على التأثير وصناعة القرار، وتطوير حضورها داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، وفي المجال العام.
وشدد العودات على أن نجاح مسار التحديث السياسي لا يُقاس فقط بما يتم إنجازه على مستوى التشريعات أو الهياكل والمؤسسات، وإنما بمدى قدرتنا على بناء حياة سياسية حقيقية وفاعلة، تكون فيها المشاركة قائمة على البرامج والأفكار، وتكون المرأة شريكاً أصيلاً في صناعة المستقبل الوطني.
من جانبه، قال ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن نيكولاس بورنيات، إن الأردن نجح خلال السنوات القليلة الماضية في تهيئة البيئة التشريعية اللازمة لتعزيز تمثيل المرأة في الحياة السياسية، والبدء بلمس نتائج هذا التقدم.
وأوضح أن التمثيل لا يترجم تلقائياً إلى تأثير حقيقي، ما يتطلب الانتقال من التركيز على الأعداد في مواقع صنع القرار إلى التركيز على الأثر الناتج عن وجودهن ومشاركتهن العامة.
وأضاف بورنيات، إن ملتقى السياسيات الأردنيات يضطلع بدور محوري في تحقيق أهداف التحديث السياسي على أرض الواقع، مؤكدًا أن التأثير السياسي يتشكل عبر تراكم الخبرات، وبناء الشبكات، وفهم آليات عمل المؤسسات، إلى جانب تبادل الخبرات بين النساء أنفسهن.
وأكد نائب سفير الاتحاد الأوروبي باولو زينغالي أهمية دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية، والذي يأتي انسجاما مع الأولويات الوطنية الأردنية، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتز بدعمه للجهود الأردنية الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة وإسهامها في الحياة العامة.
وأوضح زينغالي أن دعم الاتحاد الأوروبي يقوم على التعاون بما يسهم في تعزيز المشاركة وتوسيع مجالات العمل المشترك.
وقالت ممثلة “ملتقى السياسيات الأردنيات” نهى المحريز، إن إطلاق الملتقى يمثل إطاراً وطنياً جامعاً للحوار والتشبيك والعمل المشترك بين مختلف الأحزاب والقوى السياسية الأردنية، مستنداً إلى مسار التحديث السياسي والإصلاحات التشريعية التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز مشاركة المرأة والشباب.
وأضافت المحريز، إن الملتقى يهدف إلى توحيد الجهود وبناء نموذج وطني قادر على إدارة الاختلاف وبناء التوافقات في العمل السياسي النسائي، مثمنةً الشراكة والدعم المقدم من اللجنة الوزارية لتمكين المرأة ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب جهود الأحزاب المشاركة.
