استطلاعات الرأي العام كانت تجمع على هزيمة مدوية تطارد الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية لمجلسي الكونغرس.
وكانت رهانات استطلاع الرأي العام تتحدث عن هزيمة محتملة للجمهوريين في مجلس النواب دون أن يخسر الاغلبية في مجلس الشيوخ.
ولكن، النتيجة جاءت صادمة، وحجم الخسارة الانتخابية مدويا وشمل المجلسين.
ترامب، عبر في أكثر من مرة عن عدم ثقته في استطلاعات الرأي العام وسخر منها وشكك بنزاهتها وحيادها.
وقال بعد اعلان النتائج، لو أن بطاقة الاقتراع تحمل اسمي لكنت قد اكتسحت الانتخابات.
كلام من النرجسية والجنون، ولم ينقطع ترامب عن تصديره أمام كاميرات الاعلام.
وأهم ما جاء في نتائج الانتخابات الامريكية انها استفتاء شعبي على سياسات وحروب ترامب في العالم. وما لحق بالاقتصاد الامريكي من أضرار وتداعيات، وارتفاع لأسعار السلع والخدمات، والطاقة.
وطبعا، ترامب لم يبد أي استعداد للاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية، ولكن الجواب العقابي جاء من صناديق الاقتراع.
صحفي امريكي، قال: الايرانيون اغتالوا ترامب بأوراق الاقتراع وليس بالرصاص.
نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس، كان واضحا بالاعتراف أن حرب ايران هي السبب الرئيسي لهزيمة الجمهوريين في الانتخابات.
وهي الحرب التي ورط نتنياهو بها ترامب، وزعم أنها ستكون قصيرة وحاسمة، وفي أيام سوف تنهار ايران بعد اغتيال المرشد العام وقيادات النظام الايراني.
وأقنع نتنياهو ترامب بأن غنائم الحرب الايرانية سوف يتم تقاسمها، تقويض المشروع النووي الايراني والسطو على النفط الايراني كما حدث في فنزويلا.
اشباح الحرب ما زالت تحوم فوق ايران، وترامب وفق استراتيجيته يلوح بالتفاوض ويفتح ابواب النار والجحيم، ويهدد باستعمال «أم القنابل «، وهو سلاح نووي تكتيكي.
الضربة العسكرية الامريكية لايران غير مستبعدة، وقد تأتي قبل التئام الكونجرس في شهر يناير المقبل.
وما بعد الحرب الثالثة على ايران، فإلى أين سوف تصل بترامب؟ وهل ستكون الحرب طريقا الى نقل ترامب من البيت الابيض لنهايته؟.
