
هلا أخبار- وائل الجرايشة – يؤكد رئيس الوزراء عمر الرزاز مُجدداً أن المشكلة قد تكمن في إفرازات العملية الانتخابية لا في القوانين.
يحث رئيس الوزراء في جلسة عقدت بطلبه يوم السبت الماضي مع كتلة مبادرة النيابية الراغبين في الترشح للانتخابات المقبلة على تشكيل ائتلافات وقوائم برامجية لخوض الانتخابات على أساسها.
يؤشر الرزاز في حديثه لكتلة مبادرة على تميز أداء بعض التحالفات والكتل داخل مجلس النواب والتي قد تشكل نواةً لقوائم تترشح في الانتخابات المقبلة، بيد أن نواباً يُشككون في مقدرة هذا التصوّر على النجاح، مذكرين بتجارب سابقة.
لا يُبدي الرئيس حماسة تجاه تعديل قانون الانتخاب، ويترك المجال في الاستفاضة بهذا المضمار إلى وزير الشؤون السياسية موسى المعايطة الذي يدافع بقوة عن القانون الحالي.
يقول المعايطة إن المنتقدين للقانون الحالي هم من كانوا يرحبون بالقائمة النسبية حينما أقرّ القانون ساري المفعول، ويدافع الوزير عن فضائل نصوص قانون الانتخاب.
يعود الرزاز للحديث عن أهمية الاعتناء بالجانب الاقتصادي في المرحلة المقبلة، لكن عدداً من نواب كتلة مبادرة يعتقدون أن الأمور المالية قد لا تتحسن وأن الحكومة قد لا تترك بصمة في هذا الجانب، وعليه فمن الأفضل لو أنها جربت نفسها في الإصلاح السياسي.
وسبق أن تحدث رئيس الوزراء في تموز الماضي عن آراء سمعها حول تعديل قانون الانتخاب من دون أن يتمسك بإحداها، لكنه قال عبارة مهمة أكّد فيها “أن القانون ليس كاملاً ولا مثالياً ولكنه ليس العقبة الأساسية أمام تطوير الحياة السياسية”، مشيراً إلى أنه وبرغم وجود ملاحظات عليه لكن الشكل العام كان هنالك توافق.
تحدث الرزاز عن التوقعات التي كانت مأمولة من القانون الجديد وبأنه سيفضي إلى برامج وأحزاب، “بيد أنه لم تخرج لا برامج ولا أحزاب” – على حد وصفه- وتساءل حينها “هل السبب عيب في القانون أم أن هذا واقع الحال؟”، ليعزو السبب بـ”ضعف القدرة على تشكيل الاحزاب وفاعليات برامجية ميدانية ولأسباب عديدة”.
وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة أكد في تصريح نقلته وكالة الأنباء الأردنية قبل نحو أسبوعين حول عدم وجود أي توجه – حتى الآن – لطرح مشروع لتعديل قانون الانتخاب.
النواب بدورهم في كتلة مبادرة غير متيقنين من أن الكتل النيابية الأخرى قد تدعم مشروعهم الذي طرحوه على الحكومة لتعديل قانون الانتخاب، ويعتقدون أن كتلة الإصلاح النيابية وحدها ربما التي يكون لها وجهة نظر في القانون.
يسيطر على تفكير بعض النواب فكرة رحيل مجلس النواب قبل موعده، ويعتقدون أن الأولوية اليوم لإقرار قانون الموازنة، وأن ما يبقي مجلسهم على قيد الحياة بعد هذا القانون ربما قانون الإدارة المحلية الذي سيجمع تشريعات قانون البلديات وقانون اللامركزية.
لا يعوّل كثير من النواب على قناعة الأطراف المعنية خارج إطار بعض التيارات السياسية في البرلمان وخارجه، في جدوى طرح مشروع قانون جديد للانتخاب أو حتى مشروع قانون معدّل.
ويضع بعض النواب سقفاً زمنياً مع نهاية شهر كانون الثاني المقبل كموعد حاسم لزوال الضباب عن المشهد السياسي الداخلي برمته، وإن كان المجلس سيمضي حتى ينهي موعده الدستوري في دورته الأخيرة (10/ 5 / 2020م) أم أن هنالك مفاجآت تنتظرهم.
الأكيد – حتى اللحظة – أن مسألة التمديد لمجلس النواب الثامن عشر غير مطروحة البتة في دوائر صنع القرار.
