هلا أخبار – أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن المهندس إيهاب قادري، أن برامج الدعم الحكومي ولاسيما “استدامة” أسهمت بمسيرة بدء مرحلة تعافي القطاع من تبعات كورونا.
وأوضح، أن المؤشرات الحالية الأولية للقطاع، تظهر ان الصادرات قد ترتفع 15 بالمئة خلال العام الحالي، مقارنة عما كانت عليه في العام الماضي، حيث سجلت 574ر1 مليار دولار.
وعبر المهندس قادري عن أمله بعودة صادرات القطاع مع نهاية العامين المقبلين لما كانت عليه في 2019، حيث وصلت لأكثر من ملياري دولار، مشددا على ضرورة استمرار شمول الصناعات الجلدية والمحيكات ببرامج الدعم، لتحفيز الشركات على مواصلة عجلة الإنتاج.
ويمتلك قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات فرصا تصديرية غير مستغلة تقدر سنويا بنحو 550 مليون دولار، وفي حال استغلالها سيزيد من الصادرات واستحداث أكثر من 33 ألف فرصة عمل.
وأشار إلى أن الشركات الكبيرة العاملة بالقطاع واجهت “هزة” كبيرة منذ بداية أزمة كورونا، لتراجع التصدير ولاسيما للسوق الأميركي الذي يستحوذ على غالبية صادراتها، إضافة لارتفاع نسب العمالة لديها.
ولفت إلى أن الجهود التي بذلت من وزارة العمل أسهمت بتقليل الأعباء على أصحاب الشركات، وبدأ ذلك ينعكس على اعمالها بالوقت الحالي لجهة تحسن أوضاعها وعودة صادراتها للنمو من جديد.
ويسهم قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات بنحو 26 بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية، و7 بالمئة من إجمالي الإنتاج القائم للقطاع الصناعي فيما يوظف 74 الف عامل وعاملة من خلال 3180 منشأة بعموم المملكة.
واستطاع القطاع فتح 20 فرعا إنتاجيا منتشرة بمختلف محافظات المملكة، وظفت أكثر من 6 آلاف عامل وعاملة من الأردنيين.
وأوضح المهندس قادري ان الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بالقطاع، تعتمد على السوق المحلية في تسويق منتجاتها وبعض الأسواق التصديرية التقليدية بالدول المجاورة.
وبين أن جائحة كورونا أثرت على اعمال هذه الشركات، وتراجعت مبيعاتها خلال العام الماضي، بنحو 60 بالمئة، مشددا على ضرورة تعزيز التعاون بين القطاعين الصناعي والتجاري من خلال زيادة الاعتماد على صناعة الألبسة الأردنية من أصناف معينة والتقليل من المستوردات.
وأكد أن مصانع الشركات الصغيرة والمتوسطة قادرة على تأمين السوق المحلية من احتياجاتها من بعض أصناف الألبسة وبكميات كبيرة وأسعار مناسبة، ما سيسهم بخفض فاتورة الاستيراد وخصوصا مع الارتفاع غير المسبوق الذي طال أجور الشحن العالمية.
وشدد المهندس قادري على ان تعزيز الشراكة بين القطاعين الصناعي والتجاري ستسهم كذلك في تعزيز ثقة المستهلك بالصناعات الأردنية وتسريع وتيرة تعافي القطاعات الاقتصادية المختلفة من تبعات جائحة كورونا، ولاسيما مع دخول فصل الصيف ومواسم التسوق.
وأكد ضرورة استغلال الفترة المقبلة لتعويض جزء من الخسائر التي طالت القطاعات الاقتصادية، متوقعا ان يكون موسم الصيف مرحلة انتقالية قوية في ظل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لعودة الحياة الى طبيعتها وزيادة قوة الاقتصاد الوطني الداخلي.
وأشاد المهندس قادري ببرامج الدعم التي قدمتها الحكومة للقطاعات الاقتصادية لتجاوز تبعات الجائحة، وخصوصا برنامج استدامة التابع للضمان الاجتماعي، الذي ساعد بطريقة كبيرة ومباشرة شركات القطاع على الاستمرار، كون رواتب العاملين تشكل النسبة العالية من كلف التشغيل والمصاريف.
واكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعول كثيرا على عودة المدارس للتعليم الوجاهي، ما سيمكنها من توفير الزي المدرسي للقطاعين العام والخاص، إضافة للعطاءات الحكومية، ما سيسهم بدعم اعمالها وتنشيطيها، داعيا لمنحها “كوتا” الى جانب الأفضلية السعرية.
ويضم قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات العديد من القطاعات الفرعية أهمها الغزل والخيوط والأنسجة والأقمشة والسجاد وأغطية الأرضيات النسيجية والمطرزات والأنسجة يدوية الصنع والجلود الطبيعية والاصطناعية والملابس الجاهزة والأحذية.
