الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

تحديث 400 رأس قاطرة يزيد عمرها على 20 عامًا استفادت من إعفاء ضريبة المبيعات

الشاحنات الأردنية

صورة تعبيرية: شاحنات

هلا أخبار – رصد – يوسف الشبول – قال مدير عام هيئة تنظيم النقل البري المهندس رياض الخرابشة إن الحكومة اتخذت خلال الفترة الماضية حزمة من القرارات لدعم تحديث أسطول الشحن البري وتعزيز تنافسية الشاحن الأردني وفتح أسواق جديدة أمامه إقليميًا.

وأوضح الخرابشة أن قرار إعفاء الشاحنات من ضريبة المبيعات بنسبة 16% شكّل خطوة مهمة لتحديث الأسطول، مشيرًا إلى أن الهدف لم يكن ماليًا فقط، وإنما تمثل في تعزيز قدرة المشغل الأردني على المنافسة في الأسواق الخارجية وتحسين الجدوى الاقتصادية لقطاع الشحن.

وبيّن أن نحو 400 رأس قاطرة يزيد عمرها على 20 عامًا جرى استبدالها وتحديثها حتى الآن، رغم التحديات المرتبطة بالاستيراد والرسوم.

وأشار إلى أن تقادم الشاحنات يحد من قدرتها على دخول بعض الأسواق الإقليمية، في ظل وجود اشتراطات تتعلق بالعمر التشغيلي للشاحنات في عدد من الدول، ما يجعل تحديث الأسطول ضرورة لتعزيز حضور الناقل الأردني خارج المملكة.

وأوضح الخرابشة أن تقادم الشاحنة ينعكس أيضًا على العائد الاقتصادي للمشغل، مبينًا أن العائد الذي يمكن أن تحققه الشاحنة الحديثة قد ينخفض بشكل ملموس عندما تكون الشاحنة قديمة، بسبب ارتفاع كلف التشغيل والصيانة وتراجع قدرتها على المنافسة.

وأكد، لبرنامج “مسارات” عبر التلفزيون الأردني، أن تحديث الأسطول يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين العائد الاقتصادي للمشغل الأردني.

وفي ملف نقل الحاويات، أشار الخرابشة إلى أن ميناء الحاويات في العقبة سجل خلال العام الماضي نحو مليون حاوية قياسية، مبينًا أن نمط الحاويات في هيئة تنظيم النقل البري كان مغلقًا منذ عام 2014.

وقال إن مرور سنوات طويلة على إغلاق النمط أدى إلى تقادم جزء من الشاحنات العاملة عليه، ما استدعى اتخاذ قرار لتحديث أسطول الشاحنات العاملة في نقل الحاويات.

وأكد أن تحديث هذا الأسطول يعزز كفاءة القطاع ويدعم قدرة المملكة على التعامل مع حركة الحاويات، إضافة إلى مساهمته في تعزيز النشاط الاقتصادي والتشغيلي المرتبط بميناء العقبة.

وأشار الخرابشة إلى قرار آخر يتعلق بنقل المواد الخطرة، تمثل في إخضاع هذا النوع من النقل للتتبع، بما يعزز مستويات السلامة والرقابة على حركة الشاحنات التي تنقل المواد الخطرة.

وبيّن أن هذه القرارات الثلاثة شكلت، إلى جانب إجراءات أخرى، خطوات مهمة لتطوير قطاع الشحن البري ورفع كفاءته.

وقال الخرابشة إن الفترة الممتدة من نهاية آذار وحتى أيلول شهدت اتخاذ عشرات القرارات والإجراءات التنفيذية لضمان أعلى كفاءة تشغيلية لموانئ المملكة ومنظومة الشحن البري، في ظل التحديات التي فرضتها الأزمة الإقليمية.

وأكد أن هذه الإجراءات استهدفت الحفاظ على انسيابية حركة الشحن وتعزيز الكفاءة اللوجستية في التعامل مع دول الجوار، مشيرًا إلى استمرار حركة ميناء العقبة باتجاه الأسواق السورية والعراقية والخليجية.

وأشار إلى وجود تنسيق بين مختلف الجهات المعنية بقطاع النقل والشحن، بما في ذلك وزارة الداخلية وإدارة المعابر وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ وهيئة تنظيم النقل البري ودائرة الجمارك.

وأكد أن العمل المشترك بين هذه الجهات يقوم على هدف موحد يتمثل في رفع كفاءة منظومة النقل والشحن واستيعاب المتغيرات الإقليمية بسرعة ومرونة.

وبيّن الخرابشة أن الإجراءات التنفيذية شملت رفع عدد الرحلات المرتبطة بميناء الحاويات إلى تسع رحلات للشحنات الأردنية باتجاه السوق العراقي، إلى جانب مجموعة من الإجراءات التي استهدفت تسهيل حركة التجارة والشحن.

وأضاف أن الهيئة عملت أيضًا على تمكين رؤوس القاطرات من العمل على أكثر من نمط، إلى جانب اتخاذ ما لا يقل عن 11 قرارًا وإجراءً لوجستيًا بالتعاون مع الشركاء وأصحاب المصلحة.

وأكد الخرابشة أن الطموح لا يتوقف عند تسجيل ميناء الحاويات نحو مليون وحدة حاوية قياسية، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في مضاعفة هذا الرقم والوصول إلى مليوني حاوية.

وقال إن التوجه الحالي يتجاوز التعامل مع العقبة كميناء فقط، إلى تعزيز موقع المملكة كنقطة لوجستية إقليمية قادرة على استيعاب المزيد من حركة الشحن والتجارة.

وأكد أن الإجراءات التي اتخذت خلال الفترة الماضية أسهمت في استيعاب الزيادة في حركة الشحن على العقبة، مشددًا على أن الطموح يتمثل في مواصلة تطوير منظومة النقل والشحن وتعزيز تنافسية الأردن كمركز لوجستي في المنطقة.

×