هلا أخبار – أظهرت نتائج رصد أجرته وزارة البيئة لنوعية الهواء للفترة الممتدة من بداية العام وحتى نهاية شهر آب من هذا العام، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، أن الغالبية العظمى من الملوثات الغازية المرصودة سجلت مستويات ضمن الحدود المعتمدة في المواصفة الفنية الأردنية الخاصة بنوعية الهواء المحيط رقم (2024/1140) خلال الفترتين، مع استقرار عام في نوعية الهواء عند المقارنة بينهما، بالتزامن مع تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي.
وبحسب بيان للوزارة اليوم الأحد، بينت النتائج أن الملوثات الغازية الرئيسية، وفي مقدمتها ثاني أكسيد النيتروجين (NO₂)، وثاني أكسيد الكبريت (SO₂)، وأول أكسيد الكربون (CO)، حافظت على مستويات ضمن الحدود المعتمدة في المواصفة الفنية في معظم محطات الرصد، باستثناء حالات تجاوز محدودة ارتبطت بصورة رئيسية ببعض المناطق ذات النشاط الصناعي، ما يعكس فاعلية إجراءات الرقابة والمتابعة البيئية واستمرار الالتزام بالمتطلبات البيئية.
وأشارت نتائج قياس الغبار والجسيمات العالقة في الهواء، والتي تقاس على شكل الجسيمات الدقيقة العالقة التي يقل قطرها عن 10 ميكرون (PM10)، وتلك التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرون (PM2.5)، إلى استمرار تأثر المملكة بالأغبرة الطبيعية الناجمة عن المناطق الصحراوية والعواصف الترابية والغبارية، التي تتعرض لها المملكة في أوقات متفرقة ضمن الأنماط الموسمية المرتبطة بتكرار موجات الغبار الطبيعي في المنطقة.
وتماشيا مع قانون حماية البيئة رقم (6) لعام 2017، تقوم وزارة البيئة بقياس ومراقبة نوعية الهواء في محافظات المملكة على مدار الساعة، حسب متطلبات قياسات نوعية الهواء الوطنية والعالمية، من خلال الشبكة الوطنية لنوعية الهواء التي تتألف من 29 محطة ثابتة موزعة في المحافظات، للتأكد من أن نوعية الهواء المستنشق من قبل المواطنين تقع ضمن المعايير والمواصفات، بما فيها المواصفة الفنية الأردنية الخاصة بنوعية الهواء المحيط رقم (2024/1140)، إضافة إلى توفير حصيلة من المعلومات تشكل قاعدة علمية يبنى عليها القرار.
وأكدت الوزارة استمرارها بمتابعة نوعية الهواء من خلال شبكة الرصد الوطنية، ومواصلة المتابعة والرقابة على البؤر الصناعية، بهدف ضمان استمرار التحسن ومعالجة أي مصادر محلية للملوثات، والمحافظة على نوعية الهواء ضمن الحدود المعتمدة.
ويتزامن ذلك مع التحسن الملحوظ في ترتيب الأردن ضمن مؤشر الأداء البيئي (EPI) في مجال نوعية الهواء، إذ ارتفع ترتيب المملكة من المرتبة 81 عالميا عام 2024 إلى المرتبة 49 عالميا عام 2026، بما يتوافق مع التحسن الملحوظ في مؤشرات نوعية الهواء على المستوى الوطني.
