الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية

19 ألف كابتن مرخص بالتطبيقات الذكية.. وإتاحتها لـ”التكسي الأصفر” قريبا

هلا أخبار – رصد – يوسف الشبول – قال مدير عام هيئة تنظيم النقل البري، المهندس رياض الخرابشة، إن قطاع التطبيقات الذكية في الأردن شهد خلال الفترة الماضية تطورًا تنظيميًا وتشريعيًا، بالتوازي مع ارتفاع عدد الكباتن المصرح لهم والمرخصين إلى نحو 19 ألف كابتن.

وأوضح الخرابشة أن الأردن كان من أوائل الدول التي استجابت لظهور اقتصاد التشارك في قطاع النقل، من خلال إصدار نظام لتنظيم التطبيقات الذكية عام 2018، قبل أن تكشف المراجعة الميدانية والفنية والتنظيمية والتشريعية عن عدد من أوجه القصور في النظام السابق.

وأشار إلى أن العمل على تطوير النظام الجديد جرى من خلال حوار وطني شاركت فيه لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية وممثلون عن المجتمع المحلي والناشطين في قطاع التطبيقات، وصولًا إلى إصدار نظام التطبيقات الذكية لعام 2025.

وبيّن أن النظام الجديد اتجه بشكل أكبر نحو تنظيم وترخيص النشاط، حيث أتاح للشركات غير المرخصة فرصة تصويب أوضاعها والحصول على الترخيص، كما ألغى السقف العددي السابق للكباتن، الذي كان محددًا بـ13 ألف كابتن، ليصبح العدد مفتوحًا وفق شروط الترخيص والتنظيم.

وقال الخرابشة إن عدد الكباتن المصرح لهم ارتفع من نحو 11 ألفًا إلى قرابة 19 ألف كابتن خلال عام من تطبيق النظام الجديد، مؤكدًا أن العدد قابل للزيادة مع استكمال الشركات إجراءات تسجيل السيارات المرخصة والكباتن المصرح لهم.

وفيما يتعلق بسيارات التكسي الأصفر، أوضح الخرابشة أن الهيئة عملت على تحقيق قدر أكبر من التكامل والعدالة في السوق، من خلال إتاحة المجال أمام أصحاب سيارات الأجرة لإنشاء تطبيقات خاصة بهم تعمل وفق نموذج التطبيقات الذكية.

وأضاف أن التعليمات المرتبطة بهذا الجانب ستصدر خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تتيح لأصحاب سيارات التكسي الأصفر ممارسة هذا النشاط ضمن إطار تنظيمي واضح.

وأكد أن تنظيم قطاع التطبيقات الذكية لا يهدف فقط إلى تنظيم الشركات والكباتن، وإنما يرتبط أيضًا بحماية المواطن، لا سيما من الناحية القانونية والتأمينية، مشيرًا إلى أن استخدام المواطن لخدمة يقدمها كابتن مصرح له وسيارة مرخصة يوفر حماية أكبر في حال وقوع حادث أو ترتبت آثار قانونية وتأمينية.

وأشار الخرابشة إلى أن مستوى التحسن في قطاع التطبيقات الذكية يراوح، وفق تقييم الهيئة، بين 65 و70 بالمئة، مع استمرار العمل على استكمال عدد من الملفات التنظيمية والتقنية.

وبيّن أن الهيئة تعمل على تنفيذ ربط إلكتروني مع الشركات وتطبيق “سند”، بما يتيح التحقق من بيانات الكباتن والسيارات وتعزيز الرقابة، مع مراعاة عدم المساس بأسرار الشركات وخصوصية أعمالها.

ولفت إلى أن الهيئة استقطبت كوادر متخصصة في التكنولوجيا من القطاع الخاص للعمل على مشروع الربط الإلكتروني، مؤكدًا أن النظام الأردني في تنظيم التطبيقات الذكية يعتمد بدرجة كبيرة على التكنولوجيا والربط الإلكتروني.

وفي ملف التسعيرة، أكد الخرابشة أن مستوى الالتزام بالتعرفة شهد تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار الرقابة على الالتزام بالتسعيرة والعروض الترويجية، إضافة إلى متابعة ما ينشر عبر منصات التواصل الاجتماعي والمجموعات المرتبطة بخدمات التطبيقات.

وكشف عن وجود بعض الشركات المرخصة التي ما تزال تسجل كباتن غير مصرح لهم وسيارات غير مرخصة تحت مظلتها القانونية، مشيرًا إلى أن الربط الإلكتروني سيحد من هذه الممارسات ويعزز قدرة الهيئة على الرقابة.

وأوضح أن الهيئة طلبت من الشركات المعنية تقديم خطط للامتثال التنظيمي، بهدف الوصول تدريجيًا إلى مرحلة يكون فيها جميع العاملين في القطاع ضمن منظومة الترخيص والتصريح.

وأكد الخرابشة أن الهيئة تتعامل مع ملف التطبيقات الذكية باعتبارات اقتصادية واجتماعية إلى جانب الاعتبارات التنظيمية، نظرًا لما يوفره القطاع من فرص عمل، خصوصًا للشباب، مشددًا على أن الهدف هو تحقيق أعلى درجات المرونة في إدارة الملف مع ضمان تطبيق النظام ومتطلباته.

×