الخميس, 22 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية

النفط يستقر قرب أعلى مستوياته وسط مخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط

هلا أخبار – استقرت أسعار النفط إلى حد كبير خلال تعاملات الأربعاء مع استمرار قلق المستثمرين بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، في ظل الهجمات على ناقلات النفط قرب مضيق هرمز واستهداف منشآت طاقة سعودية، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات أو 0.03% عند التسوية إلى 108.82 دولار للبرميل.

وتراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي 67 سنتا أو 0.68% عند التسوية إلى 97.15 دولار للبرميل.

وزادت التوترات في المنطقة بعدما أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني يوم الثلاثاء أن ألغاماً بحرية منعت ثلاث ناقلات من عبور مضيق هرمز عبر مسارات وصفتها بأنها غير مصرح بها.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن ناقلتي نفط تعرضتا للاشتعال وتوقفتا بعد انفجار ألغام زرعت عند نقطة عبور غير قانونية في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.

وأضافت هجمات الحوثيين في اليمن مزيداً من الضغوط على أسواق الطاقة، بعدما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في ينبع، وحقل الشيبة النفطي، ومطاري الرياض وأبها.

وساهمت التوترات المتصاعدة في ارتفاع تكاليف شحن النفط عالمياً إلى مستويات حادة، ما أضاف ضغوطاً جديدة على أسواق الطاقة.

قفز متوسط تكلفة شحن النفط الخام عالمياً إلى أكثر من 20 دولاراً للبرميل مقارنة مع نحو 3 دولارات فقط قبل عام، وفق تقرير صادر عن غولدمان ساكس، رغم تراجع التكاليف قليلاً خلال الأيام الأخيرة.

وقدر غولدمان ساكس أن نحو 7 دولارات من الزيادة السنوية في تكاليف الشحن تعود إلى علاوات مخاطر الحرب المرتبطة بالعبور عبر مضيق هرمز.

حذر محللو غولدمان ساكس من أن استمرار ارتفاع تكاليف النقل قد يؤدي إلى اتساع الفجوات السعرية بين أنواع الخام المختلفة، والضغط على هوامش أرباح المصافي، ودفع أسعار الوقود المكرر إلى الارتفاع.

أشار المحللون إلى أن المصافي الآسيوية كانت الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الشحن، الأمر الذي يهدد إنتاجها من المشتقات النفطية وقد يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات المكررة عالمياً.

وقال سوفرو ساركار، رئيس قسم أبحاث الطاقة في «دي.بي.إس»: «شهدت أسعار النفط تقلبات حادة بعض الشيء خلال الجلستين الأخيرتين».

وأضاف: «نعتقد أن هذا يمثل مزيجاً من عمليات جني الأرباح والتوقعات المتفائلة بالتوصل إلى اتفاق بوساطة قطر أو باكستان، مقابل إدراك أن أي اتفاق لا يزال بعيد المنال. ويزيد من ذلك تأثير بيانات المخزونات الصادرة عن معهد البترول الأميركي، التي تظهر استمرار انخفاض مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية في الولايات المتحدة».

وذكرت وكالة «نور نيوز» الإيرانية أن طهران أبلغت قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس الثلاثاء، بأنه لن تكون هناك محادثات مع واشنطن إلى أن تُلبّى مطالبها. وأضافت أن وفداً قطرياً وصل إلى طهران. ولم يصدر تأكيد رسمي لهذه التقارير.

وأفادت شركة «كبلر» لتتبع السفن، في مذكرة يوم الاثنين، بأنه تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 18 هجوماً على سفن خلال أسبوعين.

وقال محللون في مجموعة بورصات لندن، في مذكرة: «امتدت الهجمات على ناقلات النفط إلى خارج مضيق هرمز.. تستهدف إيران سفناً في الجنوب وصولاً إلى خليج عُمان، وتهدد عمليات التحميل خارج الخليج العربي، فضلاً عن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، التي ساعدت في دعم عمليات التحميل في الشرق الأوسط مع استمرار الصراع».

وفي الولايات المتحدة، قال مسؤولان في وزارة الطاقة، أمس الثلاثاء، إن العمل جارٍ مع شركات تكرير في أنحاء العالم لزيادة إنتاج الوقود، بعدما أدى نقص الديزل إلى ارتفاع الأسعار.

وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام انخفضت 4.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر.

 

سي ان بي سي

×