هلا أخبار – أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن الأسلحة المستخدمة في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة حمود في الكرك ثبت أنها مهربة، مشيرا إلى أن التحقيقات ستكشف الجهة التي هرّبتها، وما إذا كانت قد وصلت إلى المنفذين تحديدا أم هُرّبت إلى المملكة بقصد الإيذاء.
وقال الفراية، “عبر المملكة” إن الحصيلة النهائية للهجوم الإرهابي بلغت 9 شهداء و40 إصابة، لافتا إلى أن الحالة الصحية للمنفذين حرجة نتيجة إصابات بليغة، لكنهم ما زالوا على قيد الحياة، وأن استكمال التحقيقات الموسعة معهم ينتظر تحسن حالتهم الصحية.
وأوضح أن المؤشرات الأولية تشير إلى وجود تخطيط مسبق لتنفيذ الاعتداء، شمل عقد لقاءات والتنسيق بشأن العملية، والاستعداد لتنفيذها، وتحديد المركبة المستخدمة ومسارات التحرك والفرار.
وأضاف أن التحقيقات ستكشف ما إذا كان المنفذون قد عملوا بصورة فردية أم كانوا مرتبطين بخلية أو تنظيم، وما إذا كانت جهات أخرى قد قدمت لهم تسهيلات أو دعمًا لوجستيا، مؤكدا أن الإفادات التي أُخذت حتى الآن أولية، وأن التحقيق الموسع سيكشف مزيدا من التفاصيل بشأن ملابسات الاعتداء.
وأشار الفراية إلى أن المؤشرات الأولية تدل على أن المنفذين يحملون فكرا تكفيريا، ويتقاطعون فكريا مع جماعات إرهابية، موضحا أن طبيعة ارتباطاتهم لم تُحسم بعد، سواء كانت تنظيمية مباشرة أم قائمة على التأثر بأفكار تلك الجماعات وتبنيها.
ولفت إلى أن استهداف الكنائس والمسيحيين، إلى جانب توقيت الاعتداء الذي وقع خلال تشييع في كنيسة يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة، من المؤشرات التي ستتناولها التحقيقات لكشف دوافع اختيار المكان والزمان.
وفي ما يتعلق بالمركبة التي ظهرت في مقاطع الفيديو، أوضح الفراية أنها تعود ملكيتها إلى إحدى العائلات، وليست مسجلة باسم أحد المنفذين شخصيا، مشيرا إلى أن التحقيقات ستكشف مزيدا من التفاصيل بشأن استخدامها، وما إذا كان هناك من سهّل للمنفذين تنفيذ مخططهم.
ووصف الفراية الاعتداء بأنه جريمة غير مسبوقة في تاريخ الأردن، هزّت مشاعر الأردنيين، مؤكدا أن استهداف المكون المسيحي يشكل استهدافا لقيم الوئام والسلام والمحبة والعيش المشترك التي يقوم عليها المجتمع الأردني.
وشدد على أن إلقاء القبض على المنفذين لا يعني انتهاء القضية، مؤكدا استمرار التحقيقات وجمع المعلومات لكشف جميع ملابسات الاعتداء والارتباطات المحتملة للمتورطين، تمهيدا لمحاسبة كل من يثبت تورطه وتحقيق العدالة.
