هلا أخبار – بحثت جلسة نقاشية، اليوم الأربعاء، بعنوان:”الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية: الانعكاسات على الأردن والمنطقة”، جهود الأردن لتعزيز جاهزيته للتحول من مرحلة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها في توفير قيمة اقتصادية وتنموية.
وجاءت الجلسة ضمن الإطلاق الإقليمي لتقرير البنك الدولي للتنمية العالمية 2026 بعنوان:”وعد الذكاء الاصطناعي”، الذي استضافه الأردن ليكون أول دولة في العالم تستضيف هذا الإطلاق.
وشارك في الجلسة وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، ووزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، وأدارتها المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات.
وتناولت الجلسة متطلبات بناء المهارات والمؤسسات اللازمة لمواكبة التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، وانعكاساته على التعليم وسوق العمل والإدارة الحكومية والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد محافظة، أن دور التعليم يجب أن يتجاوز تعليم الطلبة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى إعداد جيل يمتلك مهارات وكفايات تزداد أهميتها مع تطور هذه التقنيات.
وأشار إلى أهمية تنمية مهارات الطلبة في التفكير النقدي، وحل المشكلات، والإبداع، والعمل الجماعي، وتعزيز قدرتهم التقييم النقدي للمعلومات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.
من جهتها، قالت البلبيسي، إن الأردن يدرك حجم التحولات التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية، مبينة أن البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام يتضمن مكونا يتعلق بالبيانات والتقنيات الناشئة، بما فيها الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن الحكومة تعمل على تطوير نموذج أكثر مرونة وتكاملا وجاهزية للمستقبل، مشيرة إلى أن العمل جار خلال الفترة المقبلة لإطلاق إطار الكفايات لإدماج الذكاء الاصطناعي في القطاع العام.
وبينت أن الإطار يشمل مختلف مراحل دورة حياة الإدارة الحكومية، بدءا من التشريعات والسياسات الرقمية، مرورا بالإجراءات وسير الأعمال الحكومية الرقمية، وصولا إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الشراء وإدارة الموارد البشرية والاستماع إلى المواطنين والتعامل مع ملاحظاتهم وشكاواهم.
وأشارت إلى أن منظومة “سماع صوت المواطن” تستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تطوير أدوات أكثر تكاملا للاستماع إلى احتياجات المواطنين والتعامل مع ملاحظاتهم وشكاواهم.
ولفتت إلى أن إنشاء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية يأتي في إطار توجه الحكومة نحو تعزيز التعلم الذاتي وتطوير وبناء القدرات بما يتواءم مع مهارات المستقبل، ولا سيما توظيف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الحكومية.
وأوضحت أن الحكومة انتقلت إلى مرحلة تقديم الخدمات بصورة رقمية، وتتطلع إلى الانتقال نحو خدمات ذكية واستباقية وتكاملية، من خلال الاستفادة من البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحديد احتياجات المواطنين وتوجيههم إلى الخدمات المناسبة بصورة استباقية.
وأكدت البلبيسي، أهمية حصول المواطن على الخدمات من جهة واحدة، دون الحاجة إلى مراجعة أكثر من جهة، إلى جانب اعتماد السياسات والإجراءات الحكومية على تحليل البيانات واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأكدت أن توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع العام لا يعني إحلال هذه التقنيات محل الموظف، وإنما تمكين الموظف من استخدامها وتوظيفها بما يسهم في تقليل وقت تقديم الخدمة وتعزيز كفاءتها ورضا المواطن.
وتأتي الجلسة في سياق النقاش حول استعداد الأردن للتحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ودور تطوير المهارات والمؤسسات والسياسات في تعزيز قدرة المملكة على الاستفادة من هذه التقنيات في المجالات التعليمية والاقتصادية والإدارية والتنموية.
