هلا أخبار – حذر الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، من تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي جراء سيطرة الحوثيين على امتداد الساحل اليمني، واحتمال إغلاق مضيق باب المندب، داعيًا إلى تعزيز عملية “أسبيديس” البحرية.
جاء ذلك في كلمة للممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، أمام البرلمان الأوروبي بشأن التصعيد في الشرق الأوسط، بحسب الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي.
وشهد الساحل الغربي لليمن خلال الأيام الماضية تحولًا ميدانيًا متسارعًا، مع تقدم جماعة الحوثي باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في تطور قد يعيد رسم خريطة السيطرة على أحد أبرز المواقع الاستراتيجية في المنطقة.
وقالت كالاس إن “الحوثيين وسعوا الآن نطاق سيطرتهم على امتداد الساحل اليمني البالغ الأهمية، ما قد يفضي إلى خنق مضيق حيوي آخر هو باب المندب، وسيفضي إلى تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي”.
وأضافت أن “ما نشهده الآن في اليمن، وفي أماكن أخرى مثل إيران والضفة الغربية، ليس سوى جزء من دائرة عدم الاستقرار التي تعاني منها المنطقة منذ أمد بعيد”.
واعتبرت أن “هجمات الحوثيين في البحر الأحمر على اليمن والسعودية، فضلًا عن تهديداتهم غير المشروعة لحرية الملاحة، تمثل تطورًا كان متوقعًا”.
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي “حافظ على توجيه رسائل ثابتة إلى أطراف النزاع، داعيًا إلى ضبط النفس وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ووقف الهجمات الإيرانية العشوائية، وتقديم الدعم الكامل لدول المنطقة المتضررة من هذه الهجمات، واحترام القانون الدولي، بما في ذلك حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب”.
وتابعت: “يعمل الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، على التخفيف من آثار تلك التطورات، إذ تواصل عمليتنا البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي أسبيديس مرافقة السفن في البحر الأحمر، كما سنعزز التنسيق مع التحالف البحري متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة العربية السعودية مؤخرًا”.
واستدركت: “لكن علينا أن نبذل المزيد، وتحديدًا لدعم الحكومة اليمنية ومكافحة التهريب”.
وفي حديثها عن التطورات في البحر الأحمر ومضيق هرمز، قالت كالاس: “لدينا عملية أسبيديس، وأدعو أيضًا الدول الأعضاء إلى توفير المزيد من السفن، لأننا نرى الآن أن باب المندب مغلق”.
وأضافت أن عملية “أسبيديس”، التي زارتها شخصيًا، “تقوم فعليًا بمرافقة السفن أثناء خروجها”، مستدركة: “لكننا بحاجة إلى مزيد من السفن كي نمتلك المصداقية اللازمة”.
وأردفت: “نعمل على تعزيز علاقاتنا مع دول الخليج، ولدينا قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة، لكن إن أردنا أن نكون أيضًا شريكًا أمنيًا موثوقًا في المنطقة، فعلينا فعليًا تعزيز عمليتينا القائمتين: أسبيديس وأتلانتا، اللتين تعملان أيضًا على مكافحة القرصنة هناك”.
